المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوادث سيول ( الأربعاء )


أروى
02-16-2012, 10:53 PM
حوادث سيول ( الأربعاء )

السيول التي مرت بمكة عبر التاريخ كثيرة ، منها قبل الإسلام ، ومنها في الإسلام ، وقد ذكرها المؤرخون لمكة في كتبهم ، كالأزرقي والفاكهي في أخبار مكة ، والفاسي في شفاء الغرام ، والطبري في الأرج المسكي ، وابن ظهير في الجامع اللطيف وغيرهم من المؤرخين .
وكان أشهر سيل مر بمكة في الإسلام السيل المعروف بـ (سيل أم نهشل) في زمن خلافة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي كان بسببه ردم منطقة (المدعى) كما سيأتي .
ثم توالت سيول أخرى كبيرة على مر السنين ، حتى كان لأهل مكة فيها أسماء مشهورة حسب وقوعها فيقولون : (سيل الربوع) أي – السيل الذي وقع في يوم أربعاء .

وقد أتت سيول في بداية القرن الرابع عشر الهجري ، وكلها كانت في يوم (أربعاء) لهذا غدا أهل مكة بعدها يؤرخون ويوثقون أحداثهم وأخبارهم التي وقعت فيها ، فإذا ما رزق فيها أحدهم بمولود ، قالوا : هذا مولود في سيل (الربوع) يعنون – يوم الأربعاء ، وهذا مثل ما كان عليه العرب من قبل الإسلام وفي الغسلام حيث كانوا يؤرخون بعام الفيل الذي وقعت فيه حادثة فيل أبرهة ملك اليمن حينما أراد هدم الكعبة المشرفة ، وهو عام ولادة سيدنا وسيد الأنبياء والبشر أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم .


أول سيل (ربوع)

جاء أول سيل بمكة في القرن الرابع عشر الهجري في يوم أربعاء عام 1360هـ ، وكان ذلك ليلاً والناس نيام ، فأيقظهم صوت الرعد ، ولما انبلج النور وطلع الصباح على الناس كانت البيوت التي مر بها السيل قد تهدمت ، وانسدت المسالك وامتلأت البيوت والطرقات والدكاكين بالسيول الجارفة خاصة الدكاكين التي في المناطق الأرضية السهلة ، لأن معظم الدكاكين في ذلك الوقت كانت مركبة منالخشب ، بل حتى انشقت الأرض بقرب باب الزيادة من أبواب المسجد الحرام من جهة الشامية بعمق طول الإنسان أي – حوالي متر ونصف ، وتهدمت بيوت كبيرة في حارة المسفلة – مسيل وادي سيدنا إبراهيم – حتى وجد بها سقف بيت من البيوت على الأرض بكامله قطعة واحدة ، وانشقت ارض أخرى في بعض الأماكن الترابية بعمق أربعة أمتار أو أكثر مما أرعب المكيين في ذلك السيل ، وشوارع وطرقات مكة آنذاك كانت ترابية لم تلحقها مشاريع الإصلاح والتطوير كما هو الوضع الآن .
ومن المعلوم أن مكة كانت تشرب من عين زبيدة ، فلما جاءت السيول الجارفة بالأتربة داهمت مجاري العين ودفنتها ، فتكدرت المياه وعطش الناس أياماص عدة ولجأ أكثرهم في تلك الحادثة إلى الآبار فشربوا منها إلى أن وفق الله تعالى إلى تنظيف وتطهير العين من الأتربة التي جرفتها السيول ، فرجع الناس إليها وعادت المياه إلى مجراها بعد معاناة دامت في أحوال سيئة .
بل حتى المسجد الحرام لحق به من السيول الجارفة ما لحق ، فقد امتلأت ساحاته بالمياه حتى وصلت عتبة باب الكعبة المشرفة ، فكانت الصلوات تؤدى من داخل الأروقة دون ساحة المطاف .
وكان أمين العاصمة المقدسة أو رئيس البلدية في ذلك العام الشيخ عباس قطان رحمه الله ، بعد ذلك اصدر جلالة الملك عبد العزيز – رحمه الله – أمره بتنظيف المسجد الحرام وترميم ما تلف منه ومن الأحياء المجاورة للمسجد فاحتاجت البلدية إلى عمالة تقوم بهذه المهمة ، ولعدم وجود العمالة الكافية في ذلك الوقت ، قامت البلدية بنداءات داخل الحارات أن تقوم كل الحارات ويتحد رجالها كيد واحدة في تنظيف وإصلاح ما أتلفته السيول في المسجد الحرام وما جاوره .
وتم ذلك بفضل من الله تعالى فنظف الحرم والحارات المجاورة ، وأتيح لأولاد الحارة (المطاليق) من الشباب بعد انتهاء العمل فرص الراحة وإقامة البرزات والألعاب والمزامير في كل حارة .


ومن النشيد الذي كان ينشده الشباب (المطاليق) أثناء العمل في الحرام "لا إله إلا الله جينا ننظف بيت الله" وهو من جنس الأراجيز المنشطة والمقوية أثناء العمل والتي كان الصحابة رضوان الله عليه يرددونها في بناء مسجد قباء مثل :
لئن قعدنا والنبي يعمل – والله إنه للعمل المضلل .
وللمزيد من أخبار هذا السيل الكبير ، نورد وصف فؤاد شاكر له حيث يقول : (لقد صحا الناس من نومهم بمكة في الفجر من يوم الاربعاء 6 من ربيع الأول على صوت الغيث وهو يهطل رذاذاً من السماء ، ثم أخذ ينهمر قليلاً ، ثم كف الشيء ، إلى قبل شروق الشمس حيث تلبدت السماء بغيوم داكنة ممطرة شحنت أطرافها بطبقات كثيفة ، من تلك الغيوم القائمة المنذرة ، وكانت السماء في حالتها وفي معناها أشبه بمظاهر القرب السوداء التي انتفخت أوداجها من شدة ما تحمل بين جلودها من المياه الحبيسة المتدافعة أو كأنها فوهات الأنابيب المتدافقة ، التي تندفع منها المياه مجنوة صاخبة ثائرة ، أو كأنها كل قطرة من قطراتها تفتحت عن ميزاب من الميازيب أو عن بئر من الآبار ، وأخذ المطر ينهمر على تلك الصورة الرائعة من اعتدال النهار إلى أصيله ، وقد أحصيت المدة التي انهمرت فيها الأمطار ساعات سوية إلى أن خفت سورتها وهبطت حدتها واعتدلت حالتها وخفت وطأة شدتها .
ومن تلك الميازيب تدفقت المياه الهائلة إلى المسجد الحرام ، وما أدراك ما المسجد الحرام .


فالمسجد الحرام وهو أكبر مسجد وتبلغ مساحته الألوف من الأمتار غمرته المياه وطغت فيه وطغت على أرضه وحصبائه ، فكيف يكون إذا لقد كان بحيرة عظيمة صخابة الأمواج ارتفعت فيها المياه إلى علو مترين أي إلى باب الكعبة ، ولا تسل عن المصلين والعاكفين من العباد ، وكيف انتهى بهم الحال ، ولكن أظرف مناظر هذا السيل على الإطلاق هو أن سبح الناس الذين كانوا في المسجد على وجه ذلك البحر فمنهم من قصد النجاة عن طريق الأبواب للخروج من مأزق الغرق ، ومنهم من اتجه شطر الكعبة للطواف حولها سابحاً ، ومنهم فريق ثالث التجأ إلى الله فإذا هناك دكاك خشبية ، أعدت قواعد لشرب ماء زمزم طاف بها السيل وعامت عليه فالتجؤوا إليها وركبوها وسيروها بأرجلهم فكانت كالزوارق طافوا بها حول الكعبة طوفاص منظماً ، حتى إذا ما انتهوا منها تركوها بعد أن أوصلتهم إلى ساحل النجاة ، ساحل النجاة من المعاصي بالطواف حول البيت ، وساحل النجاة من الغرق بالالتجاء إلى الأبواب والخروج منها إلى اليابسة ، وكان هذا أروع ما في مناظر السيل من الطرفة وتأصل العبادة والتقوى في النفوس ، وأروع ما استرعى الانتباه ولفت الأنظار .
وقد بدأت مرحلة الإنقاذ منذ استهل الخطر ، وقد استهل الخطر بهطول المطر وهلول السيول ، فكانت أعمال المكافحة متكافئة في ابتدارها وسرعتها وقوتها بالبداهة العاجلة المتكافئة مع سرعة الحادث وقوته وخطورته ، حتى تمت الوقاية من الأخطار بإذن الله وأعيد تنظيف المسجد وتطهيره في ساعات قليلة لا تتجاوز عدد الساعات التي نجم عنها ذلك الحادث الخطير المستطير ، إذ خف إلى العمل السريع جميع رجال الدولة وفي مقدمتهم معاون نائب جلالة الملك الشيخ عبد الله الفضل ووكيل وزارة المالية الشيخ حمد السليمان ، ومدير الأمن العام مهدي بك المصلح ومدير وزارة المالية الشيخ محمد سرور الصبان ، حيث قصدوا إلى مكتب مدير الأمن العام مهدي بك في دار الحكومة ، وقام كل منهم بنصيبه من الواجب المشترك في تلك الحالة الرهيبة العاجلة كان مهدي بك مدير الأمن الام يبذل من ذات نفسه مجهوداً مشكوراً في هذا الصدد جعل له اليد الطولى في هذا العمل الجليل .
وتضافرت الجهود الموفقة والهمم المبذولة في مكافحة السيل وتصريفه من المسجد الحرام بهمة عاجلة متواصلة ابتغاء رضاء الله تعالى ، وقياماً بالواجب حتى لا تتعطل الصلاة في المسجد ، بحيث لم يمض الشطر الأكبر من سواد تلك الليلة حتى تم تطهير صحن الكعبة من أكوام الرمال وتصريف تلك المياه الغزيرة حتى استطاع الناس أداء فريضة الصبح في وقتها بصحن الكعبة ، وفي الأجزاء التي تم تطهيرها من المسجد .
وقد أمر سعادة الشيخ حمد السليمان وكيل وزارة المالية بتقديم عدد وفير من السيارات الكبيرة نقلت عليها جبال الأتربة التي تركها السيل في الحرم طيلة الثلاثة أيام التي تلت هطول ذلك المطر وما تبعه من السيول وظل سعادته يشرف بنفسه على عملية الإنقاذ والتطهير مدة ساعات عديد من ذلك الليل الأليل .
وبعد ذلك السيل التاريخي العظيم الذي غمر مكة يوم الأربعاء 1360هـ وترتب عليه إصابة بعض الناس بأضرار مادية ، وما كاد يصل نبأ ذلك إلى مسامع جلالته حتى أصدر أمره الكريم فوراً إلى وزارة المالية بتخصيص مبلغ كبير من المال حدده جلالته بالأرقام لتعمير منازل الفقراء التي نالها شيء من ضرر ذلك السيل ، وأمر بإنفاق مبالغ أخرى للذين فقدوا شيئاً من أمتعتهم بذلك السبب نفسه ، وتسامح الناس بعد ذلك بمبرة جلالته هذه ، فخف الكثيرون منهم شاكين ما نالهم من أضرار مادية فهذا فقد سيارته ، وذلك فقد متاعه ، وكان جلالته يعنى بكل شكوى من هذا القبيل ، ويأمر بتعويض صاحبها بما يخلف عليه ما ضاع .
وأما جانب الفكاهة والتنادر فينحصر في بعض حوادث فردية ترتبت على وقوع السيل ومفاجأته للناس ومداهمته لبعض شؤونهم وهم غفلة عنه ومن الأمثلة على ذلك منظر سيارة جرفها السيل بسائقها فكانت كالزورق العاطل حين تتقاذفه الأمواج ، أو منظر بعض الأمتعة التي جرفها السيل فكانت تتقاذفها أمواجه على مرأى من الناس ، ومنها صناديق حديدية وأمتعة أخرى وأواني منزلية وحاجات إلى جانب ما يماثل هذه الحوادث من المظاهر .
فهناك كثير من البيوت التي على ضفاف سيل وادي إبراهيم أو غيره من مسالك السيل هاجمها الماء ، أو على الأقل هاجم مبانيها السفلى فاغترف ما فيها من الأمتعة وجرفها فكان منظر تلك الأمتعة وهي تتراقص على نغمات المطر . . حتى إن صندوقاً من الصناديق الحديدية التي يستعملها الصيارفة لحفظ نقودهم لم يستطع ثقله وثقل ما فيه من فضة وذهب أن يستعصي على تيار المياه التي جرفته إلى مسافة عشرات من الأميال ثم حطمته شر تحطيم .
ويختم شاكر وصفه لذلك السيل بقوله : (هناك مروءة جديرة بالذكر وجديرة أن يسجلها التاريخ ، فهي ناصعة لمروءة (الأهليين) من كافة الطبقات وغرة مشرفة في جبين النجدة الإنسانية لا يمكن إغفالها . فقد وجه النفير إلى (الأهليين) من أبناء المحلات والاستنجاد بهم وبمروءتهم وشهامتهم للمساهمة في ذلك العمل الخطير السريع الذي يحتاج إلى الأيدي العاملة الكثيرة وإلى سرعة الإنجاز في أقرب وقت ، وقد لقي النفير الأذن الصاغية ، ولبت همم المروءة في القلوب والصدور فخف مئات الأشخاص من شباب المحلات عن طيبة خاطر ، وبادرت كل من أمانة العاصمة ومديرية الأوقاف العامة بأدوات الإنقاذ والتطهير من زنابيل ومساح وما إلى ذلك ، وفي ساعات قليلة كان مئات من الأهلين يعملون ليل نهار في تطهير المسجد الحرام حتى انته تطهيره تماماً في مدة لا تجاوز اليومين بحيث لم يتعطل فيه ولا وقت واحد من أوقات الصلوات الخمس ، ومن ثم انصرفت الهمم إلى تطهير الشوارع الرئيسة الملتفة حول المسجد من هضبات الرمال والأوحال التي خلفها السيل وظلوا يعملون في ذلك بضعة أيام وبضعة ليال حتى تم تطهير العاصمة من آثار ذلك السيل التاريخي الخطير .
والحق أن ذلك العمل وما فيه من سداد الرأي وسلامة التفكير في الاستنجاد بمروءة الأهلين ، كان عملاً جليلاً جديراً بالتسجيل لأنه أظهر سجية الشهامة وطبيعة النجدة والمروءة ، الكامنتين في نفوس أبناء هذه الأمة ، علاوة على ما أدى إليه من أطيب النتائج في إنقاذ العاصمة والمسجد الحرام – بإذن الله تعالى – من خطر داهم خطير فادح الضرر بعيد الأثر ، وإن لذلك كله في نفوس الشعب العربي السعودي أحسن الوقع وأنبل التقدير) . انتهى .
على أثر هذا السيل تدفقت أريحية حضرة صاحب الجلالة بمشروع عظيم لوقاية مكة والمسجد الحرام م أخطار السيول المتدفقة ، فأمر بإنشاء سد في أعلى مكة بالطريقة الفنية الهندسية ، وخصص له أكثر من مليون ريال ، وتضافرت جهود المخلصين من رجال المملكة على سرعة إقامته للانتفاع بفوائده ، وأقيم احتفال كبير لوضع الحجر الأساسي فيه بيد سمو الأمير فيصل شهده ألوف من الأهلين ، فكان احتفالاً مهيباً رائعاً يتناسب مع أهمية موضوعه ، أنشدت فيه الخطب والقصائد . . كما بذلك الشيخ عباس قطا أمين العاصمة في ذلك الوقت همة كبرى وسهراً متواصلاً وجهداً عظيماً في هذا العمل .


وسيل الربوع هذا يذكرنا بحادثة قديمة حدثت في زمن سيدنا الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ألا وهي حادثة (سيل أم نهشل) المذكورة آنفاً ، وأم نهشل هذه بنت عبيد بن سعيد بن العاص ، حيث وجدت ميتة بأسفل – أي جهة المسفلة – ومن ذلك الوقت سمي السيل بسيل أم نهشل وكان في السنة السابعة عشر من الهجرة النبوية الشريفة .
و(سيل أم نهشل) قد اقتلع مقام سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكي التسليم وذهب إلى أسفل مكة فجيء به ووضع بجانب الكعبة وألصق بها ، وما أن علم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالأمر حتى خف مسرعاً إلى مكة فدخل بعمرة في شهر رمضان .
ولما قضى عمر عمرته قال : (أنشد الله عبداً عندة علم في موضع هذا المقام . فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي : أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك ، فقد كنت أخشى عليه هذا ، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن ، ومن موضعه إلى باب الحجر ، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط ، وهي عندي في البيت . فقال له عمر : فاجلس عندي ، وأرسل إليها . فجلس عنده وأرسل إليها ، فأتي بها فمدها ، فوجدها مستوية إلى موضعه هذا فسأل الناس وشاورهم ، فقالوا : نعم هذا موضعه ، فلما استثبت ذلك عمر رضي الله عنه ،وحق عنده أمر به ، فأعلم ببناء ربضه تحت المقام ثم حوله ، فهو في مكانه هذا إلى اليوم .
وهذه الحادثة أيضاً تذكرنا بسبب تسمية (المُدعى) بالمدعى – السوق المعروفة – وهو أنه بعد وضع الحجر – المقام – في محله أمر رضي الله عنه بردم وكبس المنطقة العلوية من الجهة الشمالية الشرقية ، ودعا هنا .
وكان المدعى : يسمى – ردم بني جمع – وقد ردمت الأرض في المدعى لمنع السيل من دخول المسجد الحرام ، ثم فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بردم الأرض فردمت الأرض بالتراب والصخر والعظام . وقد فعل ذلك صيانة للمسجد ، فصار السيل إذا أتى يأخذ يساراً فينزل على وادي إبراهيم ولم يعله سيل بعد عمر حتى الآن .
وكان حماية المسجد الحرام من أخطار السيول هدفاً يسعى المكيون إلى تحقيقه خاصة الملوك والأمراء على مكة – فإن نظرة على مخطط المدينة تظهر أن (المسعى والحرم) يقعان ف منتصف الطريق ، التي يسلكها السيل منالجهة العليا للمدينة (العلاة) إلى الجهة السفلى (المسفلة) وهما معرضان بالدرجة الأولى إلى قوة جريان الماء المدمرة ، إضافة إلى ما يخلفه السيل بعد انحساره من الطين والغرين .
ولعله من هنا تجددت فكرة إنشاء السدود منذ بناية الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سداً منيعاً إثر سيل (أم نهشل) فقامت الدول بعده بإقامة أعمال السدود خاصة حول منطقة الحرم المحيطة به .