حاصل على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام







   

العودة   قــــديــــم > مكتبة قديم للتراث والثقافة والفنون > حفريات ونقوش

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-21-2009, 01:32 PM   رقم المشاركة : 1
ثروت كتبي
مصادر المواضيع : نقلاً من الشبكة العنكبوتية






ثروت كتبي غير متصل

افتراضي طريقة المقاومة الكهربائية

طريقة المقاومة الكهربائية
إحدى الطرق الجيوفيزيائية التي استخدمت في الكشف عن الآثار


إعداد باحث الأثار:
ثامر بن عوض المالكي
1430هـ / 2009م

1ـ :

تعتبر طريقة التنقيب هي الطريقة الأساسية التقليدية العملية لعلم الآثار وهي بمثابة أسلوب العمل الأساسي للأثري رغم ما يشكله من متاعب ومصاعب ومشاكل وعقبات أثناء البحث عن الآثار المطمورة . وقد يطول أمد التنقيبات والحفر إلى سنوات عديدة دون أن يصل الأثاري إلى ما مبتغاة ، ويزداد الأمر صعوبة كلما اتسعت مساحة الموقع الأثري وكثرت به التلال والوهاد والآكام ، وقد دفع ذلك بعض الأثريين إلى اللجوء إلى العلم الحديث والتقنية لتوفير الجهد والوقت والمال ، وخاصة إذا كانت الجهات المسئولة في حاجة إلى الأرض لمشروعات الزراعة والتعمير أو رصف الطرق أو أي أعمال أخرى .
ومن الوسائل المساعدة في هذا السبيل الطرق التنبئية أو الجيوفيزيائية والتي تعتمد غالباً على عدادات المقاومة مثل طريقة المقاومة الكهربائية التي تعتمد على قياس درجة مقاومة التربة للتيار الكهربائي ، فإذا حدثت مثلا مقاومة للكهرباء فيكون ذلك دليلاً على وجود جدران أو مبان . نظراً لأن الأحجار تقاوم الكهرباء بدرجات تختلف تبعاً لصلابتها وصفاتها الأخرى ، كذلك فإن التربة إذا ما كانت بها أملاح مذابة فإنها تصبح موصلاً جيداً للكهرباء (1).

1ـ1 ـ تاريخ ظهور طريقة المقاومة الكهربائية :

كان أول استخدام لطريقة المقاومة الكهربائية سنة 1964م ، وهي أول الطرق الجيوفيزيائية التي استخدمت في الكشف عن الآثار المدفونة في باطن الأرض . وتعتمد الطرق الجيوفيزيائية (Geophysical Methods) التي يمكن لها مساعدة علم الآثار على استخدام نظريات علم الفيزياء في الكشف عن التركيبات الجيولوجية للقشرة الأرضية ن والتعرف من ثم على ما في باطن هذه الأرض من كنوز سواء كانت أثرية أو غير أثرية(2) .

2ـ1 ـ مجالات استخدامها وتطبيقاتها :

اعتمدت طرق البحث عن الآثار بصورة عامة على الخبرات العلمية في هذا المجال حيث أن معظم التلال الأثرية تعرف إما نتيجة تدوينها في الكتب التاريخية أو بمقارنتها بالأراضي المحيطة حولها من حيث المرتفعات ، ووجود الملتقطات الأثرية ( كسر فخار ، الزجاج .. ) التي تغطي معظم التلال الأثرية . وهناك الكثير من المواقع التي يعثر عليها نتيجة أعمال الإنسان مثل الزراعة أو حفر الخنادق وغيرها .
إن علم الجيوفيزياء هو أحد العلوم الواسعة الذي يشمل على دراسة الخواص الفيزيائية للأرض والذي يكشف عن باطن الأرض ، وذلك بتفسير القياسات الجيوفيزيائية في كثير من المجالات منها الكشف عن المعادن ، والخامات ، والمياه الجوفية ، والنفط ، والتراكيب في باطن الأرض ، والكهوف ، وكذلك قياس شدة الزلازل الأرضية وغيرها . وقد لا يكون غريباً إذا وجدنا هذا العلم يستعمل يوماً بعد يوم في مجالات جديدة أخرى . وها نحن نجد علم الجيوفيزياء يدخل في مجال الكشف عن الآثار . إن الطرق الجيوفيزيائية عديدة ، أما الطرق التي تستعمل في الكشف عن الآثار فهي الطريقة المغناطيسية والمقاومة الكهربائية والإشعاعية والكهرومغناطيسية . أما الطريقتان الأكثر استعمالاً في مجال التحري عن الآثار واللتان استخدمتا في كشف العديد من الآثار في العالم هما :
1ـ الطريقة المغناطيسية Magnetic Method
2ـ طريقة المقاومة الكهربائية Electrical Rcaistiviting Method
إن فائدة استخدام هاتين الطريقتين هو سرعتها في التطبيق وقلة التكلفة ، حيث تظهر أهميتها في المواقع ذات المساحات الواسعة جداً . وكذلك فإن هاتين الطريقتين لا تحدثا أية أضرار في البناء الأثري وباستخدامها يمكن تعيين نوعية وامتداد البناء الأثري وتراكيبه .
وعليه فهناك العديد من المواقع الأثرية ينقصها المسح الجيوفيزيائي لوضع صورة واضحة عن تركيز وامتداد الأبنية الأثرية . كما أن هناك الكثير من المواقع الأثرية معرضة للتلف وذلك للأسباب المذكورة أنفاً ن وفي هذه الحالة يمكن مسح المواقع جيوفيزيائياً ، وتحديد الأبنية الأثرية وحفظها تحت سطح الأرض بدون تنقيب إلى أن يكون الاستعداد كامل للتنقيب والصيانة(3) .

3ـ1 ـ منطوق الطريقة:

إن الأساس الذي يبنى عليها استخدام الطرق الجيوفيزيائية هو وجود الاختلاف في الخواص الفيزيائية بين الجسم الأثري والمواد المحيطة به . أن هذا الاختلاف سيكون السبب في إحداث شذوذ أو انحرافات (Anomaly) في القراءات الحقلية حيث تساعد على تعيين الأبنية الأثرية . تكون قيمة الشواذ موجبة (Positive Anomaly) ، في حالة كون المواد الأثرية ذات خواص فيزيائية عاليه ، أكثر من المواد المحيطة بها . وفي عكس ذلك أي في حالة كون المواد الأثرية ذات خواص فيزيائية أقل من المواد المدفونة فيها تكون الشواذ سالبة (Neyatine Anomaly) .
وكذلك فإن طريقة المقاومة الكهربائية ، تستعمل في التحري عن المياه الجوفية والمعادن ومعرفة الطبقات التي تحت سطح الأرض وهي أول طريقة جيوفيزيائية طبقت في مجال الكشف عن الآثار .
تعتمد هذه الطريقة على وجود الاختلاف في الممانعة الكهربائية (Resistivity Contrast)، بين الجسم الأثري " الجسم الذي يراد البحث عنه " ، وبين المواد المحيطة به ، ومن المعروف أن الصخور تختلف في قابلية توصيلها للكهربائية ، إن هذا الاختلاف يعتمد على عدة أسباب ، منها وجود الثغرات ، بالإضافة إلى نوعية المعادن المكونة لهذه الصخور .. إلخ . وبصورة عامة تكون الصخور النارية (Igneous) ، أكثر ممانعة للكهربائية من الصخور الرسوبية (Sedimentary Rocks) ، وذلك لاحتواء الأخيرة على الفجوات ، كما وأن الأتربة (Soil) ، والطين (Clay) ، تكون قابلية إيصالها للكهربائية عالية .
لغرض إجراء القياسات الحقلية تثبت على سطح الأرض أربعة أقطاب (Electrods) ، اثنان منهما يستعملان لإمرار التيار الكهربائي ويسميان القطبين الكهربائيين (Current Electrods) ، أما القطبان الآخران فيستعملان لقياس فرق الجهد ويسميان بأقطاب الجهد (Potential Electrods) .

أثناء عملية التحري عن الآثار يتم تثبيت الأقطاب بطريقتين :
الطريقة الأولى : تسمى ويـنر (Wenner Configuration) ، حيث توزع الأقطاب كما في شكل ( أ ) و تحاط الأقطاب الكهربائية بأقطاب الجهد وتكون المسافات متساوية بين الأقطاب الأربعة . ويختار البعد بين الأقطاب على أساس عمق الآثار التي يراد الكشف عنها ويكون شكل الشذوذ كما مبين في الشكل ( أ ) .

أما الطريقة الثانية : فتسمى بطريقة ثنائي القطبين (Dipole Dipole) ، وفي هذه الطريقة تثبت أقطاب الجهد على طرفي الأقطاب الكهربائية ، ويكون الشذوذ كما في شكل ( ب ) . ولكل طريقة من هذه الطرق فوائدها ومساوئها .

بعد تثبيت الأقطاب يجرى قياس فرق الجهد عند إمرار التيار الكهربائي وذلك بواسطة جهاز قياس خاص يسمى جهاز قياس المقاومة الكهربائية (Resistiviting-meter) ، حيث يتم بعدها حساب الممانعة الكهربائية بواسطة المعادلة التالية :
الممانعة الكهربائية ( أوم .م ) ـ التيار ( أمبير ) فرق الجهد ( فولت ) × ثابت ْ .
" قيمة الثابت تعتمد على البعد بين الأقطاب "
ففي حالة وجود تجانس بين الطبقات الأرضية فإن حركة التيار الكهربائي تكون منتظمة . أما في حالة وجود جسم ذو ممانعة كهربائية تختلف عن الطبقات المحيطة يحدث تغيير في مسار التيار الكهربائي ، وعندها يتكون الشذوذ . وبدراسة هذا الشذوذ من قبل المختصين الجيوفيزيائيين يمكن التعرف على خواص الأجسام المسببة لهذا التغيير ومواقعها .

4 ـ 1 ـ طريقة عرض النتائج الجيوفيزيائية :

إن المشكلة التي تواجه الجيوفيزيائيين في مجال الكشف عن الآثار هي كثرة القراءات الحقلية ، لذلك استوجب اختيار طرق جيدة لتمثيل هذه النتائج ووضع صورة مبسطة لها لغرض تفسيرها جيوفيزيائياً ومن ثم ترجمة هذه التفسيرات إلى الناحية الأثرية .

من الطرق المستعملة في عرض النتائج الجيوفيزيائية هي :

1ـ العرض على شكل مسارات (Profiles) ، وهذه هي أبسط الطرق لتمثيل النتائج الجيوفيزيائية حيث تمثل القراءة بإحداثيات أحدهما يمثل موقع القراءة " الإحداث السيني " ، والأخر يمثل قيمتها " الإحداث الصادي "
شكل ( ج ) . التغير المفاجئ في القيم سيمثل الشواذ الجيوفيزيائي (Geophysical Anomaly) ، وتستعمل هذه الطريقة في العرض في حالة الفحص الأولي للموقع ولغرض الحصول على فكرة سريعة للقيم الجيوفيزيائية في الموقع .

2ـ طريقة الخريطة الكنتورية : في هذه الحالة ترسم خطوط منحنية تربط النقاط ذات القيم المتساوية مع بعضها والخريطة النهائية تحتوي على عدد من الخطوط الكنتورية ولكل خط قيمته الخاصة . ومن دراسة هذه الخرائط يمكن تعيين المواقع التي يتركز فيها البناء الأثري .

3ـ طريق الرموز (Symbols) : هذه الطريقة التي يجري فيها تمثيل القيم بواسطة رموز مختلفة ، وعادة القيم العالية يتم تمثيلها برموز داكنة أو كبيرة ، كما تترك القيم المنخفضة بدون رموز في بعض الأحيان ، أو يستعمل لها رموز خفيفة . وهنا يجب أن نذكر بأن بعض الأجسام الأثرية تكون ذات خاصية معاكسة وعليه تؤخذ القيم المنخفضة في الاعتبار وكذلك من الممكن استعمال الألوان لتحديد المواقع التي تتركز فيها الأبنية ، حيث تعطي ألوان مختلفة للقيم الجيوفيزيائية .

6ـ1 ـ نقاط القوة في الطريقة :

1. قليلة التأثر بالظواهر الخارجية لذلك يمكن تطبيقها داخل المدن كما ويمكن استخدامها للتحري عن الآثار التي ليس لها اختلاف في الخاصية المغناطيسية وإنما ذات خواص كهربائية مختلفة أي في المواقع التي يصعب فيها تطبيق الطريقة المغناطيسية .
2. إن عملية المسح الجيوفيزيائي لا تحتاج إلى كادر جيوفيزيائي ، بل أن أجهزة المسح الجيوفيزيائي يمكن أن تستعمل من قبل كادر مدرب على استعمالها .
3. لا تحدثا أية أضرار في البناء الأثري وباستخدامها يمكن تعيين نوعية وامتداد البناء الأثري وتراكيبه .
4. سرعتها في التطبيق و قليلة التكلفة .

5ـ1 ـ نقاط الضعف في الطريقة :

1. كثرة القراءات الحقلية ، لذلك استوجب اختيار طرق جيدة لتمثيل هذه النتائج .
2. إن عملية تثبيت الأقطاب في الأرض يجعل الطريقة بطيئة .
3. إن تطبيق طريقة المقاومة الكهربائية تحتاج إلى أربعة أشخاص لغرض الإسراع في القراءات الحقلية .
4. صعوبة استعمال الطريقة في المناطق الصخرية ( الجبلية خاصة ) وذلك لصعوبة تثبيت الأقطاب .
5. كما وأنه يستحيل تطبيقها في المواقع التي تكون فيها المياه الجوفية قريبة من السطح لأن وجود الماء يؤدي إلى عدم وجود اختلاف في قيم الممانعة الكهربائية .
6. يصعب تطبيق هذه الطريقة في المناطق الجافة (4).

المصادر والمراجع

1. رزق ، عاصم محمد ، علم الآثار بين النظرية والتطبيق ، مكتبة مدبولي ، ص . ص 43 ـ 44 .
2. مختار ، محمد جمال ،استخدام التقنيات الحديثة في مجال الآثار ، مجلة المنهل ، العدد 454 ،
1407هـ ، ص . ص 31 ـ 32 .
3. قادوس ، عزت زكي ، علم الحفائر وفن المتاحف ، ص . ص 130- 139 .
4. موقع وزارة البيئة والمياه ، دولة الأمارات العربية المتحدة
http://www.moew.gov.ae/_layouts/MOEWerrorpage.aspx
5. موقع البيان
http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?c=Article&cid=
1194614435944&pagename=Albayan%2FArticle%2FFullDet ail






 
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
المقاومة . الكهربائية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:12 PM

التوقيت المعمول به بهذا المنتدى هو توقيت أم القرى : مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.