حاصل على ترخيص وزارة الثقافة والإعلام







   

العودة   قــــديــــم > مكتبة قديم للتراث والثقافة والفنون > حفريات ونقوش

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-16-2009, 02:29 PM   رقم المشاركة : 1
عدنان المسند
بائع مضمون/ السعودية
 
الصورة الرمزية عدنان المسند







عدنان المسند غير متصل

افتراضي ترميم ومعالجة المخطوطات والكتب وأشرطة التسجيل الصوتي والمرئي

تنفق معظم المكتبات الكبيرة مبالغ طائلة على الغلاف التجاري للنشرات الدورية وتجليد الكتب ذات الأغلفة الورقية لأول مرة وإعادة تجليد الكتب المتداولة بين القراء، من أجل حفظ هذه المجموعات للأجيال القادمة. ومن الممكن أن يقلل التحليل الدقيق لتأثير قرارات الصيانة فى إطالة عمر المجموعات من المشكلات المستقبلية، كما أنه يوفر كثيراً المال.

عادةً ما يتم تجليد النشرات الدورية بموجب عقد بين شركات البيع ومعظم المكتبات. وفي العديد من الحالات، تُتخد القرارات على أساس الاستخدام قصير الأجل، وأبعاد المجلد، وتأثير الأنماط المستخدمة. ومع ذلك، يتم تنفيذ عملية التجليد بعد أن ينتهي الاستخدام الحالي للمقتنيات التي لم يتم تجليدها، ولهذا يتم إسناد مهام إنتاج بعض التكوينات الكبيرة غير المرنة التي تصممها شركات التجليد للاستخدام الشاق إلى شركات غير مناسبة على أساس نمط الاستخدام قبل التمكن من حماية المقتنيات التي لم يتم تجليدها بتلك الأغلفة المصممة للاستخدام الشاق. وفي الواقع، تعجل طرق تثبيت الأوراق غير المرنة، مثل طريقة الخياطة الفوقية, وطريقة الحياكة بالغرز, من تلف الأغلفة، لأنها تجعل من غير الممكن تنفيذ عمليات النسخ الضوئي وإنتاج الميكروفيلم والمسح الرقمي دون قطع الخياطة للسماح بفتح الأوراق بصورة جيدة بما يكفي لمشاهدة النص الموجود في الهوامش الداخلية.

لا يتم إنتاج معظم النشرات الدورية في الوقت الحالي بطريقة التوقيع ولا يمكن خياطة التوقيعات عبر طيات الأجزاء. والطريقة العملية الوحيدة لتجنب طرق الخياطة غير المرنة من خلال السطح هي استخدام مادة تجليد لاصقة مزدوجة التأثير, وفي هذه الطريقة يتم نشر الأوراق المفردة ميكانيكياً في كلا الاتجاهين، وإدخال بطانة مصنوعة من مادة لاصقة بسمك 0.5 ملم بين كل ورقة وأخرى. ونظراً لتكلفة الماكينات المطلوبة، فإن شركات التجليد التجاري في الدول النامية غالبا ما تجفف الأوراق يدوياً.

يكون التجليد المناسب للتكوينات اللاصقة مسطح وذو تكوين سهل الاستخدام، مع تغرية ألواح التجليد ولصقها مباشرةً على الوجه الخارجي من الأوراق الأخيرة للكتاب على بُعد سنتيمتر واحد من حافة الظهر. ويتم تبطين ظهر الكتاب باستخدام ورق الكرافت أو ورق التغليف، وقطعة من قماش الكتب المكتوب عليه مسبقاً يتم تغريتها ولصقها مباشرةً على ظهر الكتاب، بحيث تمتد لمسافة 6 سنتيمترات تقريباً على الألواح الكرتونية. ويتم تقليم المجلد الذي تم تجليده برفق لتسوية الحواف.

يُعتبر هذا الشكل من أشكال التجليد رخيصاً ومستقراً من حيث الأبعاد (لا يمكن أن يرتخي على الرف). ويمكن تجليد النشرات الدورية في المكتبة باستخدام أبسط المعدات، كما يمكن فتح هذه النشرات بسهولة.

تجليد الكتب ذات الأغلفة الورقية

هنالك نسبة كبيرة من الكتب الجديدة تدخل المكتبات في الوقت الحالي على شكل كتب ذات أغلفة ورقية، مما يشكل مشكلةً بالنسبة لأمناء المكتبات. ونظراً لأن الكتب ذات الأغلفة الورقية هي بالضرورة مقالات كما أنها جديدة بوجه عام، فمن غير الممكن أن تعتمد قرارات التجليد على أنماط الاستخدام. والسبب في ذلك أن إنفاق أموال التجليد على كتاب لن يتم استخدامه هو مضيعةً للوقت والمال، ولكن عدم تجليد الكتب ذات الأغلفة الورقية التي يمكن استخدامها كثيراً يعرضها لخطر التلف والضياع. وهناك حلٌ جزئيٌ لهذه المشكلة هو تقوية وتغليف الكتيبات.

التقوية

الأدوات اللازمة للتقوية هي حافظة من العاج، ومقصات، ومقص أوراق, وفرشاة تغرية، وإبرة وخيط من الكتان. وإذا كان من اللازم معالجة عدد كبير من الكتب ذات الأغلفة الورقية على أساس منتظم، فقد يتم التفكير في الاستثمار فى ماكينة كهربائية لتقطيع الورق وماكينة تغرية. وتتكون مواد التقوية من مادة لاصقة مصنوعةً من مادة PVA, ولوحاً كرتونياً ذو بطانة بيضاء يبلغ سمكه 2 مللي، وقطعة من القماش القطني المصمغ عرضها 1.5 سم وطولها هو طول اللوح الكرتوني القياسي، وأوراق شمعية أو بلاستيكية. ويجب تقطيع الألواح الكرتونية إلى ستة مقاسات قياسية: 19.5 × 13 سنتيمتراً، و21 × 14 سنتيمتراً و 23 × 15 سنتيمتراً و 25.5 × 17 سنتيمتراً و28 × 21 سنتيمتراً و33 × 25 سنتيمتراً.

تبدأ التقوية بعملية تغرية الكتب ذات الأغلفة الورقية طبقاً لمقاسات الألواح الكرتونية القياسية. ويتم فتح أغلفة الكتب ذات الأغلفة الورقية ولصق ثنيات الوصلة الداخلية باستخدام الحافظة العاجية. ويتم تغرية قطعتين من القماش المصمغ ووضعهما، بحيث تكون الوصلات الداخلية ممتدة على كتلة النص بمقدار 0.5 سنتيمتر تقريباً، وعلى الجزء الداخلي من الغطاء بمقدار سنتيمتر واحد.

يتم تغرية لوحين من الكرتون بحجم مناسب على السطح غير المبطن، ويُوضع أحد اللوحين، بحيث يكون الجانب الذي تمت تغريته إلى أعلى، فوق كتلة النص على بُعد نحو 0.5 سنتيمتر من الوصلة الداخلية.

يُوضع الغلاف بحرص على السطح الذي تمت تغريته ويتم حكه بالحافظة، بحيث يتم وضع الوصلة الخارجية برفق مع حافة الحافظة.

تُوضع قطعة من الورق الشمعي على الجزء الخارجي من الغلاف، ويتم تدوير الكتاب ذو الغلاف الورقي لتكرار العملية على الجانب الآخر.

تُوضع الكتب ذات الأغلفة الورقية التي تمت معالجتها فوق بعضها البعض، ويتم الفصل بينها بأوراق شمعية لمنع التصاقها. وعندما تجف الكومة، يمكن تقليم حواف الكتب ذات الأغلفة الورقية قليلاً على ماكينة تقطيع الورق الكهربائية لتسوية الغلاف أو تسوية حواف الكرتون البارزة باستخدام مقص يدوي.


علب الكتيبات

يمكن تصنيع علب الكتيبات أو شراؤها من إحدى شركات البيع المتخصصة في المواد أحادية الأجزاء، مثل النشرات المطوية. وتتطلب هذه العملية ألواحاً كرتونيةً ذات بطانة بيضاء يتم تقطيعها حسب الأحجام القياسية، وأشرطة ورقية لظهر الكتب مصنوعة من أي نوع من الورق المتين يتم تقطيعها بارتفاع الألواح الكرتونية ويكون عرضها سنتيمتران، وورق خال من المواد الحمضية بهامش يبلغ 0.5 سنتيمتر لاستخدامه كبطانة داخل الحاوية المفتوحة، بالإضافة إلى شرائط من قماش الكتب عرضها 5 سنتيمترات وطولها نفس طول الألواح الكرتونية بزيادة 3 سنتيمترات يتم طيها للداخل.

يتم تغرية قماش الكتب ويوضع شريط ظهر الكتاب فى منتصفه.


تُوضع الألواح الكرتونية على القماش الذي تمت تغريته في مواجهة شريط ظهر الكتاب ويتم تدويره عند الرأس والذيل.

يتم تدليك الأسطح التي تمت تغريتها باستخدام الحافظة. يُغرى ورق البطانة ويُوضع بداخل علبة ويوضع بحرص على ورق ظهر الكتاب. وبعد أن تجف علب الكتيبات وتطوى إلى نصفين، تتم خياطة الكتيب بداخل العلبة بغرزة ذات ثلاث أو خمس فتحات. ويمكن تصنيع علب الكتيبات بأعداد كبيرة. ويمكن الاستفادة من ماكينة التغرية إذا تم تنظيم العمل للاستفادة من تقطيع عدة مواد في المرة الواحدة والمعالجة اليدوية المثمرة.

الإزالة العامة للخواص الحمضية

يجب على كافة المكتبات ومخازن الأرشيف مواجهة مشكلة الورق الهش أو الورق عالي الحمضية في عملية المعالجة. وبعد إعادة التنسيق، فليس هنالك سوى القليل مما يمكن عمله للمجموعات الكاملة التي تعاني من هشاشة الورق، غير أن هنالك علاجات للورق الحمضي الذي لم يتهرأ بعد. وقد تم بذل جهد كبير لسنوات عديدة في تطوير العمليات التي يمكن من خلالها معادلة الأحماض في الورق الذي لا يزال يحتفظ ببعض المرونة. وتتطلب الطرق اليدوية لإحداث القلوية أن يكون الكتاب غير مجلد، ولما كان ذلك غير عملي للمجموعات الكاملة, فقد تم تطوير نظم الإزالة العامة للخواص الحمضية. ويجب أن تؤدي الإزالة العامة للخواص الحمضية إلى تثبيت الورق دون إتلاف بقية الكتاب. وهنالك متطلبات أخرى لهذه العملية تتمثل في القدرة على التعامل مع أعداد كبيرة من الكتب في فترة زمنية قصيرة، وتكلفة منخفضة للوحدة، والأمان، وعدم إحداث أضرار بيئية.

نظم غمر المذيبات

تم تطوير عدد من العمليات لتحقيق هذه الأهداف بمستويات متنوعة من النجاح. ففي أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، قيل أن العلماء في الاتحاد السوفييتي قد نجحوا فى استخدام غاز الأمونيا، ولكن المعلومات المتاحة كانت شحيحة وأُجهِضت العملية سريعاً. وفيما بين عام 1970 و1977، تم تطوير عملية في Barrow Research Laboratory (مختبر بارو للأبحاث)، حيث استخدم المورفالين (سائل عضوي شائع الاستخدام كمادة مذيبة في تنظيف المحاليل) مع بخار الماء. وعلى الرغم من أن المورفالين قد بدا في أول الأمر مستوفياً لبعض المعايير، إلا أن الكتب التي تمت معالجتها بهذه الطريقة عادت إلى الحالة الحمضية في وجود الرطوبة العالية.

وهنالك عملية تم تنفيذها بنجاح منذ عام 1981 وهي طريقة ريتشارد سميث لاستخدام نظام ميثوكسيد الماغنسيوم، التي تم تسجيلها في سجلات قسم الصيانة في Canadian National Archives (السجلات القومية الكندية). وترتبط هذه العملية بتجفيف الكتب في ماكينة تجفيف بالهواء، ثم إزالة خواصها الحمضية في محلول مذيب عن طريق الغمر، ثم تجفيفها بالهواء لإزالة المذيب الذي لم يتم استخدامه. ومن عيوب هذا النظام أنه يجب فرز الكتب لتجنب معالجة الكتب التي تحتوي على أحبار وصبغات قابلة للذوبان وكذلك أقمشة الكتب.

وفي عام 1976، صمم كيلي وويليامز، وهما من العاملين فى مكتبة الكونجرس بالولايات المتحدة، عملية تشتمل على مرحلة تجفيف بالبخار باستخدام مادة ديثيل الزنك (DEZ). والمعروف أن المركب المعدني العضوي DEZ ينجح في إزالة الخواص الحمضية للورق ويبقي على أكسيد الزنك القلوي. ونظراً للقابلية العالية للتطاير التي تميزت بها هذه المادة الكيماوية، تخلت مكتبة الكونجرس عن الاختبارات، كما لم تنجح بعد ذلك جهود الإنتاج التجاري التي كانت تبذلها شركة Akzo، وهي إحدى الشركات الكيماوية الهولندية.

والنظامان الأكثر فاعلية في الوقت الحاضر هما عملية Bookkeeper، التي تنفذها شركة Preservation Technologies of Pennsylvania, USA (شركة لتقنيات الحفظ في بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية) ونظام Battel، الذي يتم تشغيله حالياً بواسطة شركة Zentrum für Bucherhaltung (ZFB) بمدينة ليبزج بألمانيا. ويستخدم كلا النظامين طريقة غمر المذيبات، ويبدو أن اختبارات التقادم المعجل تؤكد جدواها. وفي عام 1994، دفع تقييم شديد الدقة لعملية Bookkeeper مكتبة الكونجرس بالولايات المتحدة إلى التعاقد مع شركة Preservation Technologies لإزالة الخواص الحمضية. وفي هذه العملية، تقوم الكتب التي يتم غمرها في حامل سائل خامل بامتصاص جسيمات أكسيد الماغنسيوم.

وعلى الرغم من كل ذلك، فلا تخلو هذه النظم لإزالة الخواص الحمضية من السلبيات الخاصة بها. فالأمر لا يقتصر على التكلفة العالية، بل أن إدارة متطلبات الإنشاءات والتركيبات من الأمور الصعبةً بالنسبة للمكتبات. وقد يساعد على النجاح وجود نظام يمكن تركيبه بسهولة في الموقع، ويجب أن تكون تكلفة الوحدات منخفضة حتى تنتفي الحاجة إلى الاختيار المسبق للمعالجة.

تقوية الورق

وتتم إزالة الخواص الحمضية بمعادلة الورق الحمضي، غير أنها لا تقوي الورق التالف. وبخلاف شق الورق وتصفيحه، لم يكن هنالك أي تقدم كبير في عملية تقوية الورق. وفي أوائل الثمانينيات، أجرت شركة Nova Tran الأمريكية تجارب باستخدام مادة الباريلين، وهي مادة للتغليف تم تطويرها للمعدات الإلكترونية، إلا أن التكلفة العالية للعملية جعلتها غير صالحة للاستخدام العام. وفي أواخر الثمانينيات، قام مختبر British Library (المختبر البريطاني) بتجارب لتقوية الورق بعملية البلمرة بدت مبشرةً، غير أنها لم تتجاوز المرحلة التجريبية.

وقد نجحت شركة ZFB بمدينة ليبزج في ميكنة عملية شق الورق يدويا التي كانت شركات تجليد الكتب تستخدمها منذ ما يقرب من 150 عام - http://www.zfb.com. ويتم خلال هذه العملية شق صفحة من الورق التالف إلى اثنتين بين بكرات تمت تغريتها بمادة صمغية. وبعد ذلك يتم إدخال طبقة تقوية بين نصفي الورقة اللذين يتم لحمهما عندئذ. ولا تؤثر هذه العملية بصورة ملحوظة على مظهر الورق.

التثبيت والتسكين

تطورت صيانة مجموعات المكتبات ومخازن الأرشيف بشكل كبير بمساعدة العبوات الواقية الثابتة. وبالنسبة للمواد غير المجلدة على وجه الخصوص، تشكل العبوات الواقية بيئةً مصغرة أسهل في التحكم عن غرفة كبيرة. ومع ذلك فمن الأهمية بمكان ضمان شراء العبوات من شركة بيع حسنة السمعة وأن تكون مصنوعة من مواد مستقرة كيميائياً مع نسبة pH عالية. فالأشياء التي يتم تخزينها في عبوات مصنوعة من مواد تحتوي على نسبة عالية من الأحماض تتعرض للتلف بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي.

تشكل العبوات بيئاتِ مصغرةَ للتحكم في الرطوبة النسبية والأوبئة الحشرية، وللحماية من التلف البيئي مثل التلف الناتج عن الغبار والنار من خلال استخدام المواد المجففة، والناتج عن الحشرات من خلال استخدام المواد الطاردة للحشرات بنسبة معتدلة. وعموماً يجب أن تُصنع العبوات من الكرتون والورق، وليس من الخشب والمعادن الفلزية. وهنالك اتجاه متزايد نحو استخدام البلاستيك، لكن بعض أنواعه غير مناسبة للتخزين الأرشيفي.

المواد المستخدمة في صناعة العبوات

الكرتون والورق :

الكرتون والورق عبارة عن مواد غير شفافة وتحمي محتوياتها من التلف بسبب الضوء. وعلاوة على ذلك، فقد يكون من السهل الكتابة عليها لتمييز محتوياتها، كما أنها تمتص الماء في حالة البلل. ويجب أن تكون المواد خاليةً من الأحماض، وأن يكون مستوى pH بها من 8.5 إلى 10، وأن تكون نسبة الاحتياطي القلوي بها 3 بالمائة. ويبدو أن نسبة وجود مادة اللجنين في هذه المواد أقل كمعامل يتجاوز معدل تغير اللون على الغلاف الخارجي للعبوة.

والعجينة تكون عادة عجينةً خشبية يتم صنعها من خلال إجراء عملية قلوية. ويجب ألا تحتوي العجينة على مادة الكبريت، خصوصاً مع العبوات التي يحتمل أن تشتمل على صور فوتوغرافية. كما يجب أن تكون قوة ومتانة الكرتون والورق متناسبين مع الغرض من الحاوية (راجع المعايير القياسية للجمعية الفنية لصناعة العجينة والورق في الموقع http://www.tappi.org). ويجب أن تكون الصبغات المستخدمة فى تلوين الكرتون/ الورق ثابتة اللون وغير متحلِّبة. (للتعرف على العديد من المعايير الفنية حول صناعة الكرتون والورق انظر موقع http://www.astm.org.)

وعند استخدام مواد لاصقة في صناعة العبوات، فيجب ألا تتعدى هذه المواد حواف المناطق التي صُممت من أجل لصقها. وإذا استُخدِمت الدبابيس أو الزوايا المعدنية، أو شرائط التقوية، فيجب أن تكون مصنوعةً من معدن غير قابل للتآكل وليس بها حواف حادة بارزة.


البلاستيك :

من الصعب اختبار درجة ملاءمة البلاستيك في بعض العبوات الواقية وأكياس الحماية. ويجب أن يكون البلاستيك خاليا من المواد الملدِّنة والطلاء الخارجي ومواد UV الماصة.

وعادةً ما تكون مادة البولي إثيلين لينةً ومرنةً ويمكن استخدامها لتغليف المواد وتحزيمها، أما البولي بروبيلين، وهي مادة صلبة عادة، فغالباً ما تدخل في صناعة علب الأفلام والحاويات المقولبة الأخرى. وفي الغالب، تستخدم رقائق البولي بروبيلين المدببة أو المحززة في صناعة الصناديق والمحافظ, حيث يمكن تعليمها وطيها وربطها وتغريتها بمادة لاصقة ساخنة. ويقوم عدد متزايد من شركات البيع بتسويق عبوات بأحجام قياسية. ويجب أن تكون مادة البولي بروبيلين المستخدمة في صناعة هذه العبوات خاليةً من مواد UV الماصة، ومن الإضافات المضادة للكهرباء الاستاتيكية، ومن المواد المقاومة للهب، والصبغات. ومادة البولي بروبيلين مثالية لتخزين مواد الأفلام غير المستقرة على البارد، ولكن لا يُنصح باستخدامها مع المواد غير المستقرة التي تكون عرضةً للتلف السريع في البيئات المحكمة, والذي يُطلق عليه التحلل بالحفز الذاتي. ويجب استخدام الحاويات البلاستيكية مع الأشرطة الصوتية والأفلام المستقرة.

ويجب عدم استخدام المواد البلاستيكية من نوع كلوريد البولي فينيل (PVC) بأي شكل من الأشكال التي قد تعرضها للتلامس مع مواد المكتبات والأرشيف. ومواد PVC غير مستقرة كيميائياً وتزيل غازات حمض الهيدروكلوريك في وجود الحرارة، الأمر الذي من شأنه أن يفسد مواد البحث سريعاً. وتصبح مادة PVC هشةً نظراً لانفصال المواد الملدِّنة، وتصبح قادرة على تنعيم الصور الفوتوغرافية، مما يتسبب فى تحولها وجعل الراتنجات لزجة. ويقوم عديد من شركات البيع بتسويق أكياس الحماية المصنوعة من مواد PVC للاستخدام مع تسجيلات الجرامافون والصور الفوتوغرافية والعبوات المنزلقة وألبومات الصور. وعلى وجه العموم، يجب على المشتري أن يحاول التحقق مما إذا كانت العبوة مصنوعةً من مواد PVC عن طريق فحص ملصق المحتويات الكيماوية، ولكن في التحليل النهائي, يجب ألا يبتاع المشتري أية مواد بلاستيكية ذات رائحة كيماوية نفاذة.

والكرتون والورق من المواد الماصة التي تساعد على حماية المحتويات عند البلل، بينما يميل البلاستيك إلى الاحتفاظ بالرطوبة ما لم تكن العبوة محكمة تماما ضد الماء. ويعمل الكرتون والورق كمصدات لمقاومة التغيرات المناخية ويمكن استخدامها لخلق مناخ قلوي داخلي مصغر. ويمكن أن تذوب مواد البولي إثيلين والبولي بروبيلين بسهولة عند وجود حريق، أما الكرتون والورق فهي مواد مقاومة تماما للحرارة ولا تحترق بسهولة. وبالنسبة لأغلب عمليات التخزين الروتينية للمواد الورقية، فيفضل العبوات المصنوعة من الكرتون والورق.


تسكين الورق :

يتم تجميع مجموعات الورق في حافظات وصناديق، ووضعها على أرفف ثابتة من الصلب. ويجب تخزين المقتنيات الورقية المسطحة الكبيرة، كالخرائط والرسوم المعمارية والملصقات واللوحات الفنية في حافظات ذات أحجام مناسبة فى صناديق طباعة أو خزانات خرائط من الصلب (ملفات مسطحة). وإذا كان الشيء المراد تخزينه كبيرا للغاية، كالخرائط الكبيرة المطوية، ولا يمكن استيعابه فى الوضع المسطح عند التخزين، فهنالك استراتيجيات للحفاظ عليه في وضع الطي.


الحافظات :

يجب أن تكون الحافظات مستقرة وثابتة كيميائياً. وكثير من حافظات المكاتب العادية التي يتم توفيرها من خلال عملاء الشراء الحكوميين تعتبر غير مناسبة للتخزين طويل المدى. ويجب شراء الحافظات من خلال شركات البيع المتخصصة في منتجات مخازن الأرشيف، كما يجب على المشترين التأكد من أن جميع المشتريات مطابقة للمواصفات المعطاة عند إصدار طلب الشراء. ويجب إجراء اختبارات pH على الأقل على العينات. ومن المستحسن ألا يتم حشو الحافظات بكميات كبيرة من الأوراق، خصوصاً إذا كانت متنوعة الأحجام. ويجب فصل أية مواد ذات مشكلات معينة في المجموعة (الشريط اللاصق التالف كيميائياً، وما إلى ذلك) عن بقية المواد ووضعها في حافظة واحدة مستقلة.


حواشي الصور :

لا تظهر القيمة الأساسية للحواشي عند عرض المقتنيات أو إحاطتها بإطار، ولكنها تستطيع حماية الصور سريعة التأثر الخاصة ببعض المقتنيات. وتتكون الحاشية من نافذة لعرض الصورة، ولوح كرتوني يعلق عليه الشيء المراد عرضه. وعند التخزين في وضع مسطح، عادةً ما توضع قطعة من نسيج متين تحت فتحة نافذة العرض وفوق الصورة للحد من مخاطر الكشط. وتتمثل فائدة الحاشية في إمكانية التعامل مع المقتنيات بطريقة آمِنة، وتخزينها في مجموعات دون الضغط على أسطح الصور، وعرضها بسهولة عند الحاجة. ويجب أن يكون لوح الحاشية الكرتوني مصنوعاً من مادة قلوية وشديد الصلابة، خصوصاً عند استخدامه مع المقتنيات الكبيرة.


الصناديق :

تتعامل شركات البيع مع ثلاثة أنواع أساسية من الصناديق: علب الوثائق ذات الواجهات المعلقة أو المتدلية؛

وصناديق الطباعة، المصممة للتخزين في وضع مسطح باستخدام غطاء صندوق على شكل حدوة وذو واجهة متدلية;

والعبوات الكرتونية لحفظ السجلات، وهي عبارة عن صناديق ضخمة مصممة لتخزين كميات كبيرة من السجلات.


وهنالك أيضاً صناديق لحفظ المقتنيات المطوية أو الأشياء الغريبة الشكل. ويجب أن تُصنع كافة الصناديق من ألواح كرتونية تحتوي على نسبة pH تبلغ 8.5 على الأقل و 3 بالمائة على الأقل من كربونات الكالسيوم المخفف. وتُصمم علب الوثائق للتخزين المسطح والتخزين العمودي على حدٍ سواء. وفي حاويات التخزين العمودي الغير مملوءة بالكامل، يجب عدم السماح لمحتوياتها بالسقوط. ولتجنب حدوث ذلك، يمكن استخدام حاشية مطوية.


خزانات الخرائط أو ملفات الصلب المسطحة :

يجب تخزين المواد الكبيرة، كالخرائط والملصقات، في وضع مسطح كلما أمكن ذلك. ويجب تصنيع خزانات الخرائط من صلب ملحوم عيار 14 على الأقل. ويفضل أن يكون الطلاء الخارجي النهائي من راتنج الأكريليك والميلامين.

ويجب استبدال خزانات الخرائط الخشبية فى أسرع وقت ممكن، لأن الخشب تنبعث منه مواد ضارة ويجذب الحشرات. ويتم تجميع ملفات الصلب المسطحة رأسيا بمعدل وحدتين، تتكون كل وحدة من 5 أدراج. وارتفاع هاتين الوحدتين أقل قليلا من متر واحد، مما يوفر أسطح عمل للعاملين والباحثين.

ويجب وضع المقتنيات التي يتم تخزينها في ملفاتٍ مسطحةٍ بداخل حافظاتٍ أصغر قليلاً من المساحات الداخلية للأدراج، أو نصف هذه المساحات بالضبط. وهذا يمنع تحرك الحافظات داخل الأدراج أثناء فتحها. وبشكل عام، يجب ألا يزيد سمك محتويات الحافظات عن 2 إلى 3 سنتيمتر يتم قياسها عند منتصف الحافظات. وتشكل ملفات الصلب المسطحة عبواتٍ واسعةً يمكن استخدامها كبيئات مصغرة بها طارد أو مبعد للحشرات (كرات نفتالين) في القاعدة. وقد تكون البيئة المصغرة ضارةً عندما توضع ملفات الصلب المسطحة على سجادةً فتبتل هذه السجادة على سبيل المثال. ففي هذا الموقف، ينتقل البلل إلى أسفل الملف المسطح، ورغم أن السجادة تجف في المناطق المفتوحة، إلا أن البلل الموجود أسفل الملف المسطح يسبب رطوبةً شديدةً ينتج عنها نمو الفطريات التي تسبب التعفن.


المقتنيات المطوية :

قد يكون من الصعب تخزين هذه المواد والوصول إليها دون حدوث أضرار. فمن الممكن طي معظم المقتنيات المطوية على الجزء الخارجي من أنبوب لوح كرتوني قوي بقطر يبلغ 10 سنتيمترات تقريباً. ويجب أن يكون الأنبوب أطول من المقتنى ومغطى بطبقة من الورق القلوي، ويفضل وضع المقتنى بين ورقتين قلويتين أثناء طيه للحد من كشط السطح. ويتم عندئذ لفُّ الجزء الخارجي للمقتنى في ورق الكرافت القلوي القوي. ويجب عدم دفع المقتنى إلى داخل الأنبوب تحت أي ظرف من الظروف نظراً لإمكانية حدوث تلف كبير عند إخراج المقتنى لاستعماله.

وتحسين دوران الأنبوب هي طريقةً تم تطويرها في British Public Records Office (دار المحفوظات البريطانية العامة) ثم أدخل عليها William Minter، وهو أمريكي من العاملين في صيانة الكتب مزيدا من التحسينات. وهذه الطريقة تجمع الأنبوب مع فيلم بوليستر في مبيت يحمي المقتنى سريع التأثر عند بسطه لاستخدامه. وفي هذه الحالة، يتم بسط المقتنى حول الجزء الخارجي من الأنبوب مع ورقتين من فيلم بوليستر يتم تشكيلهما كظرف ملحوم من طرف واحد، بحيث تكون أحد حافتي الفيلم متصلة بالأنبوب. ويتم لحام ورقتي فيلم البوليستر أو ربطهما بشريط مزدوج الوجه بالقرب من الحافة الأمامية، مع مد الورقتين دون وصلات لحام لأبعد من موضع الوثيقة عند القمة والقاع. ويحتوي الطرف الخلفي من المظروف على واق من القماش يتم ربطه مع طي الجزء الزائد من العرض داخل طرفي الأنبوب.



لاستخدام المقتنى، يتم بسط مجمع اللف مع عدم إخراجه ولكن عرضه فى العبوة. وهذا يحمي المقتنى من العودة إلى وضع الطي مرةً أخرى، الأمر الذي ينتج عنه تلف خطير.


تسكين الصور الفوتوغرافية :

نظراً للتنوع الكبير للصور، فالطريقة المثالية لتسكينها هي أن يتم تسكينها منفصلةً عن بعضها البعض. ويجب أن تكون عبوات الصور مصنوعة من ورق خال من المواد الحمضية أو البلاستيك المستقر. والورق يكون غير شفاف لمنع التلف الذي يسببه الضوء, ولذلك يتطلب الأمر إخراج الصور من المظروف أو الغلاف لمشاهدتها. أما البلاستيك فيكون شفافاً لتقليل الخطوات اللازمة لمشاهدة الصورة. غير أن البلاستيك له عيوبه التي تظهر عند تعرضه للرطوبة الشديدة، حيث أن الرطوبة تتسبب فى ظهور بقعٍ بيضاء على سطح الصورة أو تعفنها. ويجب عدم استخدام البلاستيك عند تكون طبقة المستحلب تالفة، لأن الخاصية الإلكتروستاتيكية للبلاستيك قد تتسبب فى تقشر السطح.


العبوات الورقية :

يجب أن تحتوي العبوات الورقية على نسبةٍ عاليةٍ من مادة سليولوز الألفا، وأن تكون خاليةً من الخشب الأرضي، والتغرية بمادة راتينج الألومنيوم، والكبريت. ويجب أن تصل نسبة pH فيها إلى 7.5، وأن تكون ذات سطح أملس. تشكل العبوات التي بها شقوق أو تشابكات خطورة ناتجة عن تلف المادة اللاصقة على سطح الطباعة. ويفضل استخدام عبوة ذات غطاء قلاب مكوَّن من أربعة أطراف لا يتسبب فى الكشط لتسكين العديد من الصور.

وعندما تُوضع الصور في عبوات فردية، فمن الممكن تخزينها في صناديق شبيهة بالصناديق المستخدمة في تخزين الورق. ومن الممكن تخزين الصور في وضع أفقي أو رأسي، غير أن ذلك يجب يكون تحت ضغط خفيف وذلك لمنع التجعد. وإذا كان من الضروري تسكين صور ذات مقاسات شديدة الاختلاف داخل نفس الصندوق، فمن الممكن الفصل بينها باستخدام لوح مبطن. أما الصور ذات المقاسات الزائدة، فيمكن تخزينها فى حافظات توضع بداخل صناديق طباعة كبيرة أو في ملفات صلب مسطحة. أما الصور المحاطة بإطارات، فمن الأفضل إخراجها من الإطارات عند التخزين. أما إذا كانت الصورة المحاطة بإطار كبيرة للغاية، فيجب إخراجها من الإطار وإزالة المواد الحمضية المساعدة منها واستبدالها بمواد خالية من الأحماض. وينبغي أن يتولى القائم بالصيانة عملية إعادة تأطير الصور.


مرحلة ما قبل التخزين :

يجب تقوية الصور الملتصقة على ألواح سند هشَّة داخل عبواتها باستخدام بطاناتٍ خاليةٍ من المواد الحمضية، أو باستخدام ألواحٍ مضلعة يتم قطعها بمقاسات أكبر قليلاً. ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال لأي شخص أن يحاول إخراج الصورة من مكانها، عدا القائم بأعمال صيانة الصور. وبالنسبة للصور الموضوعة فى علب، مثل الصور الفضية والخزفية، فيجب لفها بعناية بقطعة من النسيج الخالي من المواد الحمضية وتخزينها في وضع مسطح بداخل عبواتها الواقية.

ويجب عدم تكويم الصور السلبية المطلية بطبقة زجاجية فى وضع مسطح, واحدة فوق الأخرى, لأن ثقل هذه الألواح قد يتسبب فى تلفها بشدة، خصوصا إذا‏ كانت بعض هذه الألواح في وضعٍ مقوس قليلا. ويجب وضع هذه الصور كل على حدة فى عبوة ورقيةٍ، ثم تكوم وتوضع على الحافة الطويلة داخل صناديقها, مع وضع لوحٍ خالٍ من المواد الحمضية بين كل 5 إلى10 ألواح للحفاظ على ثباتها.


تسكين أفلام الصور المتحركة :

يجب تأمين فيلم الصور المتحركة بلفه بانتظام على محاور ثابتة، ثم تخزينه في علبٍ مصنوعة من البلاستيك (البولي إثيلين أو البولي بروبيلين) أو معدن (غير فلزي وغير قابل للتآكل). ويجب لف أشرطة الأفلام المصنوعة من ورق خال من المواد الحمضية أو من البوليستر حول الفيلم لحمايته من الفك. وينبغي تغليف أفلام "الأمان "والأفلام الملونة بمادة البولى إثيلين قبل وضعها فى العلب. ويجب عدم لف فيلم نترات السليولوز بمادةٍ بلاستيكية، بل وضعه مباشرةً فى علبةٍ معدنيةٍ ذات غطاءٍ غير محكم بشدة ومعزولاً عن غيره من الأفلام. وفي الظروف غير المستقرة، يجب استنساخ الفيلم والتخلص من الأصل.


تسكين الكتب :

قد يكون من الضروري استخدام عبوات واقية مع الكتب المتهالكة التي يجب حفظها في حالتها الأصلية، ومع المواد المفكوكة التي يجب تجميعها معاً، واستخدامها في أحوالٍ معينةٍ أخرى.

وهنالك ثلاثة أنواع رئيسية من صناديق حفظ الكتب: الصناديق الصدفية أو الصناديق القابلة للطي، وصناديق الكتب، والمحافظ الصغيرة (انظر موقع www.library.cornell.edu/preservation/menu.html للحصول على وصف تفصيلي للتكوين).


الصناديق الصدفية :

قد يكون الصندوق الصدفي شكلاً من أشكال الصناديق المطوية الظهر والمزودة بصينيتين متصلين بمفصل من منتصفها، أو قد يكون شكلاً من أشكال الصناديق المتدلية الواجهة. وعادةً ما تكون الصناديق المطوية الظهر هي الأفضل لحفظ الكتب، أما الصناديق ذات الواجهة المتدلية فهي الأفضل لحفظ المواد المفككة، مثل مجموعات الكتيبات. وتعتبر أقوى الصناديق الصدفية هو المصنوع من ألواح متينة خالية من المواد الحمضية، والمدعومة بألواح تجليد ومغطاة بقطعة من القماش المصمغ. ويمكن تعديل هذا النوع بإضافة لوح جانبيٍ لاستيعاب كميات قليلة من المواد الطاردة للحشرات. ومن الممكن صناعة أبسط أشكال الصناديق الصدفية من قطعة واحدة من لوح مضلع خالي من المواد الحمضية عن طريق ثنيه وطيه على طريقة علبة البيتزا. وفي حالة جريد النخيل، من الممكن وضع المخطوطات المفردة في علب MM، ثم وضع من أربعة إلى ستة علب فى صناديق صدفية كبيرة.


علب الكتب :

تتميز علب الكتب بأنها ذات أطرافٍ مفتوحةٍ ومصممةٌ لكي توضع في وضع رأسي على الأرفف، بحيث يتم عرض الكتاب من الظهر. وهذا النوع من العلب مفيد لمجلدات الأوراق المفككة أو ألبومات الصور، وذلك لحمايتها من الغبار. ومع ذلك، فقد تقضى علب الكتب على تجليد الكتب تماماً نظراً لمقدار الكشط الذي يحدث عند سحب الكتاب من العلية. وفي الظروف التي يتعرض فيها المناخ للتغير الشديد، فقد تنكمش الكتب وتتمدد، مما يجعل من الصعب إخراجها من علب الكتب.


الحافظات :

تستخدم الحافظة لتسكين الكتب المسطحة الكبيرة والكتب الرفيعة الصغيرة. وعندما تُستخدم الحافظة لاستيعاب الكتب الكبيرة المسطحة، مثل كتب أطلس الخرائط، فإنها تكون مكونة من علبة متينة من النوع الرابط مصنوعة من لوح وقطعة من قماش الكتب ذات رفارف صلبةٍ يتم طيها إلى الداخل لحماية المحتويات. وعادةً ما تشتمل العلب الكبيرة لهذا النوع على أربطة قطنية عند الحافة العليا والقاع والحافة الأمامية. أما عند استخدامها لاستيعاب الكتب الرفيعة الصغيرة، فإن الحافظة تكون مكونةً من علبة بسيطة تصنع من ألواح كرتونية رفيعة وقطعة من قماش الكتب تحتوي على رفارف مطويةٍ تُصنع من المادة الخام للحافظات الخالية من المواد الحمضية. وعموماً فهذه العلبة لا يتم حمايتها بالأربطة.


تسكين السجلات الصوتية :

هنالك العديد من أنواع التسجيلات الصوتية، ورغم أن المبادئ الأساسية التي تنطبق على تسكين مواد المكتبات ومخازن الأرشيف الأخرى هي نفسها التي تنطبق هنا (يستحسن وجود ورق خال من المواد الحمضية وورق كرتون مقوى، وبوليستر وبولي بروبيلين)، فهنالك بعض الفروق الجديرة بالذكر.


أقراص الجرامافون/ الفونوغراف :

الطريقة المفضلة لتخزين هذه الأقراص تكون على حوافها. ويجب وضع كل قرص في أحد أغلفة تخزين السجلات المصنوعة من الورق الخالي من المواد الحمضية، الذي يتميز بفتحة دائرية لإظهار اسم السجل أو غلاف مصنوع من مادة البولي إثيلين. وفي حالة إضافة أقراص جديدة إلى المجموعة، فيجب إزالة غلاف الانكماش البلاستيكي الأصلي نظراً لميله إلى التمدد والانكماش مع تغير درجات الحرارة المتغيرة، مما يتسبب فى لف الأقراص. وينبغي وضع مجموعات من الأقراص المغلفة في صناديق تخزين السجلات، والتي تتشابه في موادها وتصنيعها مع المواد المستخدمة مع الأوراق . ويجب أن تشتمل الصناديق على غطاء محكم لمنع دخول الغبار. ومن الأهمية بمكان ألا يُسمح للأقراص بالسقوط في صناديقها؛ ويجب وضع ألواح فاصلة لضمان امتلاء المساحة الفارغة فيما بين الصناديق.


سيور الدكتافون :

تعود هذه السيور إلى تسجيلات الدكتافون التي بدأ استخدامها منذ عام 1947 في تسجيلات الشركات والتسجيلات الطبية والتسجيلات العلمية. وعادةً ما كان يتم تخزين هذه السيور في وضع مسطح في حافظات ملفات الشركات، إلا أن هذه الحافظات كانت تسبب تجعدها. فيجب لف السيور بحذر بلوح خالٍ من المواد الحمضية للحد من التجعدات، ووضعها في صندوق تخزين.


الاسطوانات الشمعية :

الاسطوانات الشمعية هي من منتجات أواخر القرن التاسع عشر، وهي شائعة في مخازن الأرشيف. وبوجه عام يبلغ طول الاسطوانة 10 سنتيمترات وقطرها 5 سنتيمترات، ومن الممكن أن تصبح هذه الأسطوانات هشة ولذلك يلزم تخزينها ومعالجتها بعناية بالغة. وتوضع هذه الأسطوانات عموماً في صناديق خالية من المواد الحمضية مقسمة إلى أجزاء، أو توضع على أعمدة صغيرة متصلة بقاع الصندوق حتى لا تنتصب رأسياً. ويتم وضع العديد من الأسطوانات في كل صندوق من صناديق التخزين. وعند إخراج أسطوانة شمعية من القسم الخاص بها، فمن الأهمية بمكان عدم لمس سطحها الشمعي؛ بل يتم إدخال الإبهام والسبابة فى المركز ورفعها مع الضغط بالإصبعين على الجزء الداخلي للأسطوانة.


الأشرطة الصوتية من بكرة لبكرة :

الوسط الذي يقع عليه الاختيار لهذا النوع من الأشرطة هو البوليستر، رغم استخدام مادة الأسيتات لعديد من السنوات. فمادة الأسيتات تعاني من أشكال من التهور تسمى اللزجة وأعراض تأثير الخل، والطريقة الوحيدة للحفاظ على المحتوى السليم تكون من خلال إعادة التسجيل. ونظراً لأن هذا الشريط مغناطيسي، فيجب الاحتفاظ به بعيداً عن المجالات المغناطيسية ومصادر الحرارة. وبالنسبة للتخزين في الأرشيف،يجب لف الشريط على بكرة معدنية غير فلزية، بحيث يكون طرف "البرنامج" في الجزء الخارجي من البكرة. ويجب لف الشريط حول البكرة لتخزينه في صندوق حماية الأشرطة، بحيث يكون ثقل الشريط محمولاً على المحور المركزي.

وتنتج أعراض اللزوجة من تأكسد الشريط والتصاقه بالرؤوس المغناطيسية الخاصة بجهاز التشغيل. وتؤدي الأكسدة إلى تراكم فضلات ملوثة من شأنها أن تشوِّه جودة الصوت. أما أعراض تأثير الخل فهي نتيجة لتلف أسيتات السليولوز، ويمكن اكتشاف ذلك من خلال الرائحة المميزة وانبعاج الشريط وانكماشه وهشاشته. ومن الأهمية بمكان ألا تكون حاويات تخزين المواد التي تعاني من أعراض التأثر بالخل محكمة الإغلاق. وقد طور معهد U.S. Image Permanence Institute (المعهد الأمريكي لأبحاث بقاء الصور - www.rit.edu/ipi شرائط يمكنها اكتشاف وجود أعراض التأثر بالخل ودرجتها.)


التسجيلات السمعية :

يجب تخزين أشرطة التسجيل رأسياً في علبها البلاستيكية الأصلية. ويجب أن يتم تشغيلها بواسطة البرنامج الكامل الخاص بها مرة كل عام على الأقل للحد من أعراض "تلف المحتوى المطبوع" وأعراض اللزوجة.

تسكين الميكروفيلم :

يجب عرض الميكروفيلم ومعالجته وتخزينه طبقاً للمعايير الدولية. ويبدأ تسكين الميكروفيلم بلفه حول بكرات مصنوعة من معدن غير قابل للتآكل أو من البلاستيك ومغطاة بشريط ورقي خالٍ من المواد الحمضية يتم تأمينه بأربطةٍ خيطيه أو بأشرطة Velcro. ويجب عدم استخدام الأشرطة المطاطية. وأن تكون الصناديق التي يتم تخزين البكرة الكاملة بها مصنوعةً من ورق/ ألواح كرتونية خالية من المواد الحمضية ومصممة بنفس الطريقة التي يتم بها تصميم الصناديق الموصى بها لتخزين الورق. كما أن الحاويات المصنوعة من البلاستيك الخامل مقبولة كصناديق تخزين.


المعايير القياسية الدولية :

تشترط معظم وكالات التمويل إتباع المعايير الدولية عند إنتاج ميكروفيلم عن مواد البحث بدعم منها. ومن بين المتطلبات الأخرى، يجب إنتاج ثلاثة أجيال من الأفلام هي: الصورة السلبية أو "الصورة الأولية" للكاميرا، والصورة السلبية للطباعة، ونسخة إيجابية من الصورة. ويجب تخزين الصورة السلبية للكاميرا في درجة حرارة منخفضة ومعقولة، ونسبة رطوبة منخفضة، ويكون التخزين الأمثل في مكان بعيد عن الأجيال الأخرى من الأفلام، كما يجب عدم استخدام هذه الصورة السلبية سوى تحت الظروف الطارئة. ويجب على المكتبة أو الأرشيف الذي يتولى إنتاج الفيلم الاحتفاظ بصورة سلبية للطباعة في ظروف تخزين جيدة واستخدامها فى عمل نسخ إيجابية عند الطلب. فالنسخ الإيجابية مخصصة لاستخدامات القراء.


تلف الأفلام :

إن عجز العديد من المكتبات ومخازن الأرشيف في الأقاليم الاستوائية عن توفير ظروف تخزين مناسبة للصور السلبية للميكروفيلم هو أمر يستحق كثيرا من الاهتمام. فرغم أنه من المعروف أن الأفلام التي يتم إنتاجها وتخزينها بشكل صحيح تظل صالحةً لمدة 500 عام كحد أدنى، فقد أصبحت الأفلام الموجودة في بعض الدول غير قابلة للقراءة بعد مرور عشرين عاماً فقط على تخزينها في ظروف درجات الحرارة والرطوبة العالية. وفي بعض الحالات، تعارض بعض الحكومات والمؤسسات إخراج الصور السلبية للأفلام من بلادها، رغم أن ذلك قد يعني نهايتها. ويكمن الحل بالنسبة للمؤسسات في التعاون في عمليات تخزين الأفلام، ربما مع شركة أو مؤسسة تجارية من دولة قريبة، أو من خلال اتحاد إقليمي للمؤسسات.

ومن الأنظمة المناسبة نظام الغلق المحكم، الذي يتم العمل به بموجب تحقيقات صارمة يقوم بها معهد Image Permanence Institute (معهد أبحاث بقاء الصور) وجامعة Cornell. وتتضمن هذه العملية إحكام غلق علب الميكروفيلم داخل محافظ خالية من الأكسجين بطريقة تشبه غلق علب الأطعمة المجففة. وسوف تساعد الأبحاث على تحديد ما إذا كان من الممكن تصميم نظام غلق محكم من أجل حفظ الميكروفيلم وحمايته لفترات طويلة دون الحاجة إلى قبو تخزين بارد.

داخلياً أو عن طريق شركات بيع

تستخدم العديد من المكتبات ومخازن الأرشيف شركات بيع للوفاء باحتياجات الحفظ لديها، وفي بعض الظروف قد يكون ذلك هو أفضل طريقة يمكن اتباعها. وتتضمن خدمات شركات البيع تجليد النشرات الدورية والأبحاث، وإنتاج الميكروفيلم، وأشكال معينة من إعادة التصوير. وتعتبر هذه الخدمات أسهل طرق تسعير العقود والتعامل المنظم. وفي العديد من الحالات، كلما كان العمل يجري بشكل روتيني ومنظم كلما كان فى وسع شركات البيع القيام به بتكلفة أقل وأكثر فاعليةً من المكتبة. فما السبب في ذلك؟ السبب هو أجور شركات البيع المنخفضة، واستثمار رأس المال في معدات متطورة ذات إنتاجية عالية والمواد الأرخص التي تواجه مستوىً عالياً من طلبات الشراء، علاوة على الإنتاجية العالية بسبب الكيانات الاقتصادية الكبيرة.

ويتم أداء وظائف الحفظ داخلياً من قِبَل موظفي المكتبة والأرشيف، ومن هذه الوظائف العناية القياسية بالمجموعات، والعمليات الصغرى لترميم الأوراق، والنسخ الفوتوغرافي للاستبدال، وتحضير الأغلفة، وتجليد الكتيبات الصغيرة ومعالجة الكتب ذات الأغلفة الورقية، وتحضير الميكروفيلم، وترميم الكتب. وتعتبر هذه الوظائف غير مناسبة لشركات البيع لأسبابٍ عديدة. ومن الممكن تطبيق بعض المعايير الهامة لمساعدتك على تحديد ما إذا كنت ستستخدم شركات البيع في العمل.


الكفاءة والمعايير :

أحد أهم الاعتبارات في اتخاذ قرار العمل "داخل أو خارج" المكتبة هو مستوى كفاءة شركة البيع. وعلى سبيل المثال، فرغم أن شركات التجليد قد تنتج الأغلفة بسرعة وبتكلفة منخفضة إذا قامت بالتنفيذ دون اهتمام بالجودة، إلا أن التغليف التجاري هو أمر لا يخضع للمساومة. وإذا أنتجت إحدى شركة بيع الميكروفيلم منتجات ذات تكلفة منخفضة ولكن دون إجراء اختباراتٍ عليها للتأكد من سلامة المعالجة الكيميائية، ولم تكن هذه المنتجات تفي بمعايير جودة إنتاج الفيلم المتعارف عليها، فمن الواضح أن هذه ليست طريقةً جيدةً يمكن اتباعها.

ويجب أن يكون لدى أخصائي الحفظ معايير للأداء تقوم على المعايير القومية أو العالمية و/ أو متطلبات الأداء المحددة الخاصة بالمكتبة. فمثلا عند الفحص الدوري لمتطلبات التغليف، يجب أن يتم تحديد تصميم الغلاف تفصيلياً من قِبَل أخصائي الحفظ بناءً على أنماط الاستخدام، والوضع على الأرفف، وأوضاع التخزين، ومتطلبات مدة الخدمة. ومن الواجب تدوين ذلك في وثيقة عقد مسبقة أو طلب عرض (RFP). ويتم تقديم طلب العرض (RFP) إلى شركة البيع المفترض أن يتم التعامل معها، وفي حالة موافقة الشركة على تنفيذ العمل طبقاً لطلب العرض، يتم بعد ذلك كتابة عقد تقديم خدمات بين الطرفين. ويجب إجراء العملية داخلياً,عند عدم وجود شركات بيع في المنطقة قادرة أو راغبة في الاستجابة لطلب العرض.

ويقوم العديد من المكتبات ومخازن الأرشيف الكبيرة بعمليات إنتاج الميكروفيلم داخلياً وبصورة دقيقة نظراً لأن صناعة الصور الدقيقة (الميكروجرافيك) ظلت لسنوات عديدة غير مهيأة للاستجابة لمعايير الأرشفة التي تطلبها المكتبات ومخازن الأرشيف. ومع الاستخدام المتزايد لقواعد بيانات أجهزة الكمبيوتر والتصوير الرقمي في عالم الأعمال، فقد تضاءلت مع ذلك قاعدة عملاء صناعة الصور الدقيقة (الميكروجرافيك) وتوجد الآن رغبة أكبر في مواجهة احتياجات المكتبات ومخازن الأرشيف.

وتنطبق مسألة الكفاءة أيضاً على العمليات الداخلية. وفي حالة عدم وجود عاملين مدربين في الوحدة الداخلية، أو كان هنالك نقصٌ في المعدات والمواد المطلوبة، فيجب اتخاذ الخطوات اللازمة لسد هذا النقص. وأحد المزايا الرئيسية لخيار العمل الداخلي هو القدرة على التحكم في العملية وتعزيزها عند الحاجة.


اتخاذ القرارات والخدمات :

في بعض الأحيان، لا تُوضع تكاليف التعامل مع شركة البيع بالكامل في الحسبان. فعلى سبيل المثال, لتحضير مقال كتاب ذي غلافٍ ورقي لإنتاج غلاف تجارى، فإن الأمر يتطلب اتخاذ قرارا يتعلق بشكل الغلاف؛ ويجب توثيق القرار في ورقةٍ خاصةٍ بالتعليمات المرتبطة بالتجليد؛ ويتم تغيير سجل التداول الخاص بالمكتبة ليعكس مكان الكتاب؛ وعند العودة من منطقة إنتاج الأغلفة يتم فحص العمل وتغيير سجلات التداول والتجليد. ويتعين تحديد الفترة الزمنية التي يستغرقها أداء هذه المهام.

وإذا كان سيتم تجليد كتب ورقية الأغلفة داخلياً بدلاً من ذلك، فيجب القيام بالعمل مع توافر الحد الأدنى للتحضير. وفي هذه الحالة، يتم اتخاذ القرارات على أساس النسق مع عدم وجود أوراق للتعليمات، ويتم تجليد كافة الكتب الورقية الأغلفة. ويتم تحويل العمل في أقل من 48 ساعةً، ولذلك فلن تكون هنالك حاجة إلى إدخال تعديلات على سجل التداول. ومن الممكن تجليد الكتب الورقية الأغلفة داخلياً بتكلفة أقل بمجرد تحضيرها للتغليف التجاري. ولا يتطلب تجليد الكتب الورقية الأغلفة استثماراتٍ في المعدات التي تحتاج إلى رأس المال (ماكينة كهربائية لتقطيع الورق وماكينة تغريه)، ومع ذلك يمكن صيانة المعدات بسهولة، كما أن التكنولوجيا مستقرة، والعملية بسيطة بما يكفي لتدريب العاملين سرعة.

وعلى النقيض من ذلك، قد تكون النشرات الدورية ملائمةً بدرجة أكبر للتغليف التجاري نظراً للحاجة إلى ماكينات متطورة لتثبيت الأوراق المفكوكة مع بعضها البعض. وفي العديد من الدول الصناعية، تتم أتمتة العديد من معدات التجليد، ولا تتمكن المكتبات دائماً من شرائها وصيانتها نظراً لمشاكل الحجم الاقتصادي والمعدل السريع لتقادمها. وعلاوة على ذلك، تفضل شركات البيع التعامل مع المواد المنتظمة كبيرة الحجم، نظراً لإمكانية التنبؤ بشكل أكبر بالمعالجة وانخفاض تدريب العاملين والأجور إلى الحد الأدنى. وكنتيجة لذلك، يكون عدد خيارات المعالجة المقدمة من شركات البيع محدوداً.

ونادراً ما تكون شركات البيع قادرةً على تقديم علاج كبير للحفظ. وبالنسبة لمثل هذا العلاج، يجب أن يكون لدى العاملين الخبرة الكافية وأن يتم تدريبهم إلى حد الاحتراف. كما أن العمل نفسه يغطي مجموعةً كبيرةً للغاية من خيارات العلاج، التي لا يمكن تطويرها للإنتاج على نطاق واسع. وعلاوة على ذلك، تتردد المكتبات ومخازن الأرشيف بشدة في نقل مواد البحث النادرة والفريدة إلى خارج مبانيها، حيث لا تكون تحت سيطرتها.

كما أن هنالك سبب أكثر أهميةً وراء عدم قيام شركات البيع التجارية عموماً بمعالجة كبيرة للمواد النادرة والفريدة. ويجب معالجة النشرات الدورية، والكتيبات الجديدة والمقالات، وإعادة التجليد بصورة منتظمة لصيانة المكتبة وخدماتها بشكل سليم. وبناء على ذلك، يتم تخصيص التمويل تلقائياً على أساس سنوي للتعامل مع هذه الفئات من مواد البحث. ومع ذلك، فمن غير المحتمل بدرجة كبيرة وجود بنود فى الميزانية لعمل شركة البيع فى معالجة المواد النادرة والفريدة رغم الأهمية الثقافية لهذه المواد ونظراً لإمكانية تأجيلها بصورة أسهل بسبب الاستخدام المنخفض نسبياً. ولهذا السبب وأسباب أخرى عديدة، يُفضل إجراء عملية المعالجة داخلياً.

المساحة والموقع :

تضم مكتبة البحث الكبيرة تقليديا وحدات الحفظ الداخلي التالية: ترميم الكتب للتداول، وتحضير ورشة التجليد لأعمال الارتباط بشركة التجليد التجاري، والطلاء ووضع الملصقات على الكتب الجديدة, وإنتاج الميكروفيلم, والصيانة. وفى الغالب لا تشتمل المكتبات الصغيرة والمتوسطة على وحدات ميكروفيلم أو حفظ ما لم يكن لديها مواد نادرةً أو فريدةً. وإن أمكن، فمن المستحسن أن تعين المؤسسة شخصاً متخصصا فى الحفظ ليعيد تنظيم الوحدات على شكل قسم موحد للحفظ. وإذا كان ذلك ممكنا، فيجب نقل وحدة الطلاء ووضع الملصقات إلى الخدمات الفنية، نظراً لأنها لا تؤدي وظيفةً متعلقةً بالحفظ على وجه التحديد.

ومن وجهة النظر الإدارية، من الأفضل تجميع عمليات الحفظ بالقرب من بعضها البعض، لتمكين العاملين من أداء مهامهم بشكل أكثر مرونة مع سيطرة إدارية أكبر، والاشتراك فى استخدام المعدات والتوريدات، ولمزيد من التلاحم فى العمليات.


التقوية :

إذا قامت المكتبة بأحد عمليات التقوية لتنفيذ تجليد الكتب الجديدة الورقية الغلاف داخلياً، فيجب أن يكون ذلك بالقرب من مكان تنفيذ عملية الصيانة الرئيسية، وليس بعيدا عن الخدمات الفنية. وسوف تحتاج عملية تجليد وتغليف الكتيبات إلى مساحة تبلغ 60 متراً مربعاً تقريباً، مع إمكانية الوصول الجيد إلى المناطق التي توجد بها مواد التخزين الكبيرة ورصيف التحميل. ويجب أن تحتوي المساحة على مصدر جيد للإضاءة وأن تكون جيدة التهوية، مع عدم وجود أية انبعاثات للأبخرة الضارة في منطقة العمل. ونظراً لأن الأمر سوف يتطلب بعض المعدات الكهربائية، فيجب عدم وضع هذه الوحدة بالقرب من غرفة القراءة أو المنطقة المخصصة للدراسة، أو في الطابق الذي يعلوها. ويُعتبر توفير إمدادات مياه وأحواض جيدة أمراً أساسياً لهذه العملية، كما يجب توفير الطاقة الكهربية الكافية لتشغيل ماكينة قطع الورق الكهربائية وماكينة التغرية.


ترميم الكتب :

بالنسبة للمكتبات الصغيرة التي تقوم بمهام صيانة، يمكن وضع وحدة ترميم الكتب في أي مكان على مسافة معقولة من مناطق التخزين. وعلى وجه العموم، يجب أن تتراوح المساحة المخصصة لوحدة ترميم الكتب ما بين 20 إلى 30 متراً مربعاً. ومن المفيد إحاطة هذه الوحدة ما لم تكن جزءاً من عملية صيانة أكبر. وعادةً ما تُستخدم الأدوات اليدوية أو الأدوات الكهربائية الصغيرة في هذه الوحدة، وفى الغالب لا تكون الضوضاء الناتجة مزعجةً. ومن الأهمية بمكان توفير إمدادات مياه وحوض.


التحضير لعملية التجليد التجارية :

منطقة تحضير الأغلفة هي أحد مناطق المكتب في الأساس، غير أنه يُنصح بأن تكون قريبةً من رصيف التحميل لتجنب نقل المواد من وإلى منطقة تحضير الأغلفة التجارية مروراً بالمناطق الأخرى من المكتبة. أما القرب من مكان عملية الحفظ فهو أقل أهميةً. وبالنسبة لمعظم المكتبات، تحتاج المساحة إلى أرفف جيدة، وغرفة لحاملات وتعبئة الكتب، ومكاتب وأجهزة كمبيوتر، بحيث يعتمد مقدار المساحة على حجم المواد التي تتم معالجتها وعدد العاملين اللازمين لذلك. ويجب أن تكون الطاقة الكهربية كافية لدعم تشغيل أجهزة الكمبيوتر مع خدمة الإنترنت وتوصيلات البحث عن الكتالوجات، فضلا عن دعم نظام التجليد المؤتمت في المستقبل. وعلى وجه العموم، يجب أن تكون المساحة من 40 إلى60 متراً مربعاً.


تحضير الميكروفيلم :

إذا لم تتضمن المكتبة وحدةً خاصة بالميكروفيلم ولكنها تعمل من خلال إحدى شركات بيع الميكروفيلم، فقد يكون من المهم إنشاء نظام قياس أكبر للتحكم في المنتج النهائي من خلال إقامة وحدة تحضير وفحص أكثر تطورا. ومن الناحية المثالية، فقد يستلزم ذلك وجود منطقة لتنفيذ مرحلة ما قبل عمل الفيلم مع وجود مساحة لمحطة فحص الكتب المراد تجليدها، حيث سوف يتأكد العاملون من وجود المواد المراد عمل فيلم لها بالترتيب الصحيح وسوف يصدرون تعليماتٍ خاصةً لحامل كاميرا التصوير (الصفحات المفقودة، والتلفيات، ومشكلات الصور، والمخاوف المتعلقة بالمعالجة الخاصة، وما إلى ذلك). ويجب أن تتضمن المساحة أيضاً منطقةً لتنفيذ النموذج الطباعي ورأس الصفحة/ الهدف، ويتم تجهيز هذه المنطقة بجهاز كمبيوتر، وطابعة أوراق عالية الدقة، وقابلية للاتصال بالسجلات البيبلوغرافية على الإنترنت لإنتاج أهداف تحددها المواد، وإرسالها مع المواد لعمل الفيلم. ويجب إنشاء منطقة لما بعد إنتاج الفيلم، على أن تتضمن هذه المنطقة أجهزةً، مثل قارئ ميكروفيلم وجهاز لقياس الدقة/ الكثافة لفحص الفيلم الناتج. ويجب أن تكون المساحة المخصصة لهذه الوحدة من 40 إلى60 متراً مربعاًً.


عملية إنتاج الميكروفيلم :

عند القيام بعملية إنتاج ميكروفيلم في المكتبة، فيجب أن تتضمن كافة وظائف تحضير الميكروفيلم، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة لالتقاط الميكروفيلم ومعالجته. ويجب أن تكون مساحة الكاميرا كافية لاستيعاب كاميرا واحدة عالية الجودة على الأقل، ويجب أن تكون الكاميرا كبيرة بما يكفي لتصوير أفلام لكتب وصحف ونشرات دورية من مختلف الأحجام. كما ينبغي أن يتم تجهيزها بالمساطر والمحامل وأقمشة المنع أو الورق، علاوة على وضع أهدافٍ قياسيةٍ من العملية يجب تحقيقها.

ومن الممكن فصل منطقة معالجة الفيلم عن منطقة الكاميرا على أن تكون متاخمة لها، ويجب أن تحتوي على معالج بخزان عميق، ومعالجات أخرى أصغر ومحطة لفحص عملية النسخ. ويجب أن تُخصص هذه المنطقة لتحميض الفيلم، وإجراء اختبارات أزرق الميثيلين, والنَّسخ. ويجب أن تكون المنطقة بأكملها جيدة التهوية، مع طرد أية أبخرة إلى خارج المبنى. وبالمثل، يجب أن تكون هنالك طريقة للتخلص من المحاليل الناتجة. ويجب ترشيح الماء واختباره وتحسينه عند عدم استيفاء المعايير الخاصة بالمعالجة. ومن المستحسن أن تكون هذه المساحة قريبةً من وحدات الحفظ الأخرى بحيث تبعد عنها بحوالي 100 متر مربع.


الصيانة :

في معظم المكتبات، تركز عملية الصيانة على معالجة الكتب والورق، وعادةً مواد البحث النادرة/ الفريدة. وفي بعض الأحيان، تشتمل الخدمة على ورشة تجليد مصممة لمعالجة المواد الشبيهة بالمواد التي تمت معالجتها بمعرفة شركة التجليد التجاري (النشرات الدورية، والمقالات، وإعادة التجليد، وما إلى ذلك). ولعل من أهم متطلبات أي منطقة مخصصة للصيانة أن يكون مستوى الأمان صارماً كما فى غرفة الكتب النادرة. وعموماً يتم تزويد هذه المنطقة بطاولات وبعض المعدات الكهربائية. ويجب أن يتوافر حوضين على الأقل: أحدهما لغسل الأيدي والأوعية، والآخر من أجل المعالجة المائية للمواد النادرة/ الفريدة. ويجب أن تكون المساحة جيدة الإضاءة، وأن تحتوي على مدخل جيد للوصول إلى رصيف التحميل. ويجب إتاحة مساحة أكبر من المساحة المطلوبة حاليا حتى تستوعب أعمال المشروعات المستقبلية التي يتم تمويلها من مصادر خارجية.

وإذا كانت المنطقة لا تستوعب عملية التجليد الكبيرة وعملية صيانة الورق/ الصور، فمن الضروري إنشاء فاصل لمنع انتقال الأتربة من الكتب والتوريدات إلى منطقة صيانة الورق/ الصور. ويجب أن تبلغ المساحة المخصصة لصيانة الكتب من 100 إلى 200 متر مربع، والمساحة المخصصة لصيانة الورق/ الصور من 40 إلى 60 متراً مربعاً. ويجب أن تستوعب المساحة التي تبلغ 200 متر مربع عمل ثمانية موظفين يعملون فى صيانة الكتب.


المعدات والأثاث

تتشابه كثير من المعدات المستخدمة في عملية تقوية, وترميم الكتب وصيانتها بدرجة كبيرة وغالباً ما تحل محل بعضها البعض. ولهذا السبب، فمن المفيد استخدام شيئاً من التوحيد القياسي، خصوصاً مع أنواع الأثاث وتصميماتها. وتعتمد المواصفات التالية على خبرة كبيرة في التعامل مع مجموعة متنوعة من العمليات في مختلف المؤسسات، كما أنه من المفهوم أنه قد يكون هنالك حاجة إلى التنوع القائم على التهيئة الخاصة ومقدار المساحة المتاحة.

يرجى النقر فوق الروابط التالية للتعرف على مزيد من المعدات والأثاث اللازم للحفاظ على المرافق الخاصة بك.


التقوية

هنالك اثنين من المعدات لا غنى عنهما فى أية عملية تقوية ناجحة هما ماكينة التغرية وماكينة تقطيع الورق الكهربائية.


يجب أن يكون عرض ماكينة التغرية 40 سنتيمتراً كحد أدنى وأن تكون قادرة على تغرية كل من الألواح الكرتونية والمواد المرنة دون الحاجة إلى إعادة ضبطها. ويجب أن تكون مادة التغرية المستخدمة مع الماكينة باردة ويفضل أن تكون من مادة أسيتات البولي فينيل بصفتها المادة اللاصقة. ويجب تركيب الماكينة على حامل ذو عجلات، بحيث يمكن دفعها ناحية الحوض للتسهيل من عملية التنظيف.

يجب أن تكون ماكينة تقطيع الورق الكهربائية قادرة على قص سمك يصل إلى 10 سم وبعرض 80 سم على الأقل. ويجب تزويد هذه الماكينة بأجهزة الأمان المطلوبة لمنع حدوث إصابات.

وتكون طاولة المعالجة أو منضدة العمل القياسية بنفس التصميم المستخدم فى لكافة أعمال الصيانة، بارتفاع قياسي 96 سنتيمتراً وعرض 1.24 متراً وطول 2.44 متراً (38 بوصةً × 4 أقدام × 8 أقدام). ومن المفيد استخدام طاولة بنفس الارتفاع والطول وبعرض 60 سنتيمتراً (38 × 8 أقدام × 3 أقدام)، بالإضافة إلى طاولتين شبيهتين مصممتين للتوافق مع المساحة.

معدات وأثاث لوضع المواد التي تم توريدها بأحجام القياسية. ويجب أن تكون كافة المناضد قوية وذات طبقة خارجية مرققة من البلاستيك القابل للغسيل.


ترميم الكتب

لا تعتمد عملية ترميم الكتب على استخدام معدات ثقيلة أو على أشكال معقدة من المساحات. فمن الممكن لثلاثة من الفنيين على الأقل استخدام منضدة العمل القياسية عند الضرورة. وتستخدم منضدة العمل فى جميع أعمال الترميم، ولكن سير العمل يكون أفضل إذا كان هنالك طاولة ملاصقة للمجموعة لاستيعاب بعض المهام. وهذا من شأنه توفير المساحة الفعلية للمعالجة فوق منضدة العمل. وبغض النظر عن الأدوات الصغيرة، فالمعدة الكهربائية الوحيدة هي مثقاب كهربائي بلقمة قطرها يساوي تقريباً قطر إبرة الخياطة. وهذا يسرع من عملية الثقب اللازمة لعملية ربط الأطراف.

التحضير لعملية التجليد التجارية

تعتبر هذه المهمة ذات طبيعة مكتبية في الأساس، ويتم تحديد عدد ونوع المكاتب وأجهزة الكمبيوتر من خلال الممارسة المحلية. ومن المرجح إدارة هذه الوحدة من قِبَل قسم الخدمات الفنية، ويتم دمج التشغيل مع الخدمات الفنية الأخرى. ومع ذلك، يجب توفير أرفف واسعة ومناسبة، ومساحة لمرور ناقلات الكتب، ومساحة لتعبئة وتفريغ الكتب.

تحضير الميكروفيلم

تتطلب عملية تحضير الميكروفيلم مساحةً جيدةً لنضد أو مكتب تكفى لترتيب المواد المحددة لإنتاج الفيلم، وكذلك تتطلب مساحات كبيرة للأرفف لحفظ مواد التحضير أو الأجزاء الناقصة. ويجب أن يكون عرض الأرفف قادراً على استيعاب المواد الكبيرة الحجم مثل الصحف. كما يجب أن يكون هنالك منطقة لتعبئة وتفريغ المواد الواردة والصادرة من وحدة الأقلام. ويجب تقسيم هذه المساحة إلى جزأين رئيسيين للتحضير والفحص: ويجب تزويده منطقة التحضير بجهاز كمبيوتر مناسب واحد على الأقل لخدمة عملية البحث المكتبي (الببليوجرافي‏) وإنتاج مطبوعات عالية الدقة يسهل قراءتها؛ أما منطقة الفحص فيجب تزويدها بقارئ ميكروفيلم ذو جودة عالية لاستخدامه في الفحص بطريقة إطار بعد إطار، بالإضافة إلى جهاز لقياس الكثافة، وعدسة مكبرة ومنضدة خفيفة.






 
قديم 04-16-2009, 02:44 PM   رقم المشاركة : 2
عدنان المسند
بائع مضمون/ السعودية
 
الصورة الرمزية عدنان المسند







عدنان المسند غير متصل

افتراضي

عملية إنتاج الميكروفيلم

وبالإضافة إلى الأثاث والمعدات اللازمة لتحضير الميكروفيلم، يجب أن تشتمل الوحدة على كاميرا عالية الجودة، ويفضل أن تكون قادرة على تصوير الميكروفيلم والمسح الرقمي معاً، وأن تكون مماثلة لكاميرا Zeutschel Omnia OK 300/OK 301 Hybrid. ويجب أن تشتمل معدات المعالجة على ماكينة لنسخ الأفلام، ومعالج مزود بخزان عميق (جهاز تحميض الأفلام)، وأجهزة أخرى متعلقة بمعالجة الميكروفيلم. ونظرا لاستخدام مواد كيميائية في هذه المنطقة، فيجب أن تكون جيدة التهوية باستخدام نظام لشفط العادم. أما بالنسبة للماء، فيجب أن يكون نقياً بقدر الإمكان، مع فلاتر متعددة المراحل لإزالة الجسيمات والأجزاء المعدنية, كما يجب توفر أحواض لغسل الأيدي وتنظيف المعدات.

صيانة الكتب

تتشابه المعدات المستخدمة في عمليات صيانة الكتب والورق والصور، ويمكن المشاركة في استخدامها إلى حد ما. ويجب تجهيز وحدة صيانة/ تجليد الكتب جيداً بالمناضد القياسية والطاولات التكميلية. ويجب تخصيص نضد قياسي لكل فني إن أمكن، كما يجب أن تكون هنالك مساحة لاستيعاب نضد احتياطي للمهام الخاصة. ومن الضروري توفير كراسي دوارة قابلة للضبط على أوضاع متنوعة مناسبة، مع وجود مناضد عمل لبعض المهام، مثل الخياطة وترميم الورق.

من الضروري الوصول إلى ماكينة تقطيع ورق كهربائية، مثل تلك الماكينة المستخدمة في التقوية، ويجب أيضاً توفير مقص عريض لقص ألواح التجليد الكبيرة، بالإضافة إلى ماكينة تغرية مروحية, ودعم للعمل. ويتم توفير مساحة لتخزين الإمدادات أسفل منضدة العمل، ولكن يجب تخزين أكبر قدر ممكن من المواد على أرفف بالحائط لتوفير المساحات الأرضية. وعلاوة على ذلك، يجب توفير ماكينات خياطة عالية القدرة ومكابس من الصلب أو الحديد مع ألواح ضغط، ويعتمد عددها على حجم فريق العمل وطبيعة العمل. ومن الممكن تعليم الكتب والصناديق في قسم للتشطيب مجهز بأدوات ومكبس ختم وختامة. ونظراً لأن معظم عمليات التجليد في الوقت الحالي تكتب العناوين باستخدام الملصقات المطبوعة بالليزر، فمن الضروري وجود جهاز كمبيوتر عالي الدقة.

وعلاوة على ذلك، يجب أيضاً توفير حوضين، أحدهما لغسيل الأيدي والأدوات يكون بعمق كافٍ لاستيعاب دلو، والآخر كبير قادر على دعم عملية المعالجة بالماء, تكون أبعاده النموذجية 1.6 متر × 0.84 متر× 0.84 متر عمقاً، ويكون طرفه القصير مواجها للجدار. كما يجب أن يكون هنالك حنفية واحدة مزودة برشاشة مرنة، ويجب أن يتم ترشيح الماء عدة مرات لإزالة الجسيمات والأجزاء المعدنية.

وإذا كان من الضروري إجراء العديد من عمليات المعالجة بالماء، فيجب توفير حامل تجفيف أيضاً.
ويتطلب الأمر أيضاً وجود مصدر حراري (لوحة تسخين تعمل بالكهرباء أو موقد صغير)، نظراً لأن العديد من العمليات تتطلب تسخين المحاليل.
ويجب توثيق كل من أنشطة صيانة الكتب والورق في منطقة مخصصة للتوثيق الفوتوغرافي. وهذا يتطلب وجود حامل للنسخ الفوتوغرافية وكاميرات. ويفضل تخصيص منطقة توثيق واحدة لكافة أعمال الصيانة.

صيانة الورق

يجب أن تشتمل وحدة صيانة الورق على حوض كبير حجمه 1.60 متراً × 0.84 متراً × 0.15 متراً. ويجب أن يكون هذا الحوض مصنوعاً من صلب لا يصدأ وتكون وصلات اللحام به غير قابلة للتآكل. ويجب تزويد الحوض بماء مرشح ساخن وبارد عن طريق حنفية مطبخ ورشاشة مرنة. وينبغي استخدامه فقط لأغراض معالجة الورق بالماء، ولا يجوز بأي حال من الأحوال استخدامه فى غسل الفرش أو حاويات الأغذية أو المشروبات. ويجب أن تمر إمدادات الماء من خلال فلاتر متعددة المراحل لإزالة الجسيمات والأجزاء المعدنية.

يجب توفير حامل معدني متنقل قابلة للطي لتجفيف المواد بعد غسلها. ويمكن استخدام هذا الحامل أيضاً فى تجفيف المواد التي أتلفها الماء.
وتتطلب العديد من الأنشطة، مثل صناعة العجينة اللاصقة، تسخين المحاليل، ولهذا الغرض يمكن استخدام لوحة تسخين تعمل بالكهرباء أو موقد صغير أو جهاز كهربائي لصنع العجينة شبيه بالجهاز المصمم لصنع الصلصة المطبوخة.

ويتطلب الأمر وجود طاولتين قياسيتين، حتى لو لم يكن هنالك سوى شخص واحد يعمل بالصيانة فى الوحدة. ويجب أن يمر الماء الذي يدخل الغرفة من خلال فلاتر متعددة المراحل للحد من الجسيمات ومعظم الأجزاء المعدنية الموجودة به. من المفيد أيضاً توافر مناضد دوارة لاستخدامها في وحدات صيانة الكتب والورق.
وهنالك أشياء صغيرة يجب توفيرها من بينها صواني بلاستيكية لتحميض الصور لاستخدامها فى غسيل الورق في الحوض وتحويله إلى الحالة القلوية، بالإضافة إلى قطع من الشاش تناسب هذه الصواني لدعم الورق. ويجب أن تكون الأغطية أو أداوت الربط مصنوعة من معدن غير قابل للتآكل. وتشبه قطع الشاش المشار إليها ستائر النوافذ، ويجب أن تكون مصنوعة بحيث تناسب أكبر الصواني البلاستيكية حجماً. وينبغي أن تكون اثنتين من هذه القطع أصغر قليلا من الحوض الكبير حتى يمكن التعامل مع الأشياء ذات الأحجام الكبيرة. ومن الضروري توافر صفائح سميكة من مادة plexiglass/ perspex بأحجام متنوعة وذلك لكبس صفحات الورق مع رشاشة يدوية مصنوعة من صلب لا يصدأ لرش المواد بالماء.

ويمكن الحصول على مكبس ورق أو صناعته محلياً. وهذا هو مكبس خشبي بضغط معتدل على الأشياء المسطحة؛ ويجب تركيبه على طاولة أو منضدة تُصنع لهذا الغرض. وعلاوة على ذلك، يمكن صناعة ألواح تكميلية ضاغطة وتبطينها على كلا الجانبين بصفائح بلاستيكية. وسوف تحتاج الوحدة إلى عشرة ألواح مساحتها 1.22 متر× 0.76 متر وعشرة ألواح مناسبة للمكابس الصلب الموجودة في وحدة التجليد، وعشرة ألواح مناسبة لمكبس الورق.

كما يجب توفير منضدة شفط متنقلة بها شبكة من الصلب الذي لا يصدأ أو من البلاستيك. ويتم وضع المواد على سطح هذه المنضدة. ويساعد الشفط القوي من أسفل على تسطيح وسحب المذيبات خلال ألياف الورق.
ومن الممكن تصنيع غرفة الترطيب محلياً أو شرائها من الخارج. ويتضمن النوع الذي تم تصنيعه غرفةً بلاستيكيةً يمكن أن يتدفق إليها بخار الماء. ونظراً لأن هذا النوع من الغرف يُستخدم غالبا مع منضدة الشفط، فيجب تصميمها بحيث تناسب المنطقة التي توجد بها هذه المنضدة.

ومن المعدات الهامة الأخرى ماكينة اللحام، وهي تعمل إما بالموجات فوق الصوتية أو موجات الراديو. ويتصل كلا النوعين بفيلم من البوليستر عند الحافة للمساعدة على تغليف وحماية الوثائق شديدة التلف. والنوع الذي يعمل بالموجات فوق الصوتية باهظ الثمن، غير أنه يسمح بمزيد من المرونة. أما ماكينة اللحام بموجات الراديو، فإنها تستخدم الحرارة لتكوين مانع التسرب. ومن الأفضل تركيب كلا الماكينتين على منضدتين متنقلتين.

وتقوم ماكينة سبك الورق بمزج لب الورق والشفط لملأ الثقوب واستكمال الأجزاء المفقودة من الورق ميكانيكيا. وفي حالة عدم تركيب حوض خاص في ماكينة سبك الورق، فيجب تركيبه على الفور بجوار أحد الأحواض.

مواد الصيانة الأساسية

تعتبر المواد التالية مواد عامةً، رغم استخدام بعض أسماء الأنواع هنا:
• Hollitex/Reeme. تباع على شكل لفائف بتخانات متعددة، ويستخدم هذا القماش الشبكي المصنوع من البوليستر لتقوية الوثائق المبتلة وتغطية المواد التالفة.
• قماش الكتب. يباع على شكل لفائف ويفضل أن يكون مكسواً بمادة الأكريليك لمقاومة الحشرات، ويستخدم فى تجليد وترميم الكتب وصناديق الأغلفة والمحافظ.
• فيلم البوليستر (DuPont's Mylar النوع D أو I.C.I's Mellinex 516). يُستخدم هذا الفيلم فى العديد من المهام بما في ذلك التغليف فى كبسولات وتقوية الوثائق الهشة.

• الورق النشاف (رفيع وسميك). يساعد في عملية تجفيف المواد المبتلة.
• Gortex. تستخدم في غمر الوثائق ذات الأحبار والألوان الممسوحة ببخار الماء حتى تخف وتنفصل.
• اللوح الكرتوني الحاجز. يستخدم هذا اللوح الكرتوني الصلب لعمل الصناديق والمحافظ.
• لوح التجليد. يستخدم هذا اللوح في التجليد وعمل الصناديق.
• حافظة الملفات. تستخدم هذه الحافظة في حفظ المواد المسطحة التي يتم تخزينها في ملفات وصناديق من الصلب. كما تُستخدم في عمل علب MM ورفارف المحافظ.
• ورق الغلاف. يُستخدم هذا الورق للتغليف الواقي لجانبي الورق في الكتب نصف المجلدة.
• ورق Permalife. يُستخدم هذا الورق المخفف الخالي من المواد الحمضية لتغليف المواد الهشة، وكبطانة للمحافظ والصناديق. ويباع هذا الورق على شكل صحائف أو لفائف بتخانات مختلفة مثل ورق "السندات" أو ورق "دفتر الأستاذ". ويمكن استخدام الأخير في الصفحات الأخيرة من الكتب.
• المادة اللاصقة. تُستخدم مادة أسيتات البولي فينيل (PVA) لصناعة الصناديق والمحافظ، ويستخدم مسحوق سليولوز الميثيل لتغرية الورق وترميمه، أما عجينة نشا الأرز أو القمح فتُستخدم لترميم الكتب والتجليد باستخدام الجلود.
• مواد الخياطة. تتطلب كافة عمليات الصيانة توافر إبر خياطة، وخيط كتان غير مبيض، وأشرطة من القطن أو الكتان.
• النسيج الحراري و/ أو النسيج السمكي نسيج الجيلاتين. يتم تقطيع هذا النسيج إلى أشرطة ضيقة لاستخدامها في عملية ترميم الأوراق الممزقة بالرطوبة المنخفضة دون تفكيك أوراق الكتب.
• ورق/ نسيج الترميم. هذه الأنسجة شبيهةً بالأنسجة اليابانية الشفافة، مثل نسيج tengujo الذي يتمتع بألياف قوية.

الموردون

يمكن شراء المواد المذكورة أعلاه محلياً أو من الموردين الموجودين في أوروبا والولايات المتحدة، وقد يكون لدي بعضهم وكلاء في المنطقة. وهناك العديد من الشركات التي تبيع منتجات وتوريدات الصيانة والحفظ، ولذلك فقد يكون من المفيد تصفح مواقع الويب التالية لمعرفة بعض المعلومات عما هو متاح:
http://www.***lord.com
http://www.universityproducts.com
http://www.lightimpressionsdirect.com
http://www.hollingercorp.com
http://www.conservationresources.com

النموذج الطباعي

على الرغم من أن نموذج الطباعة الخاص بعملية الصيانة يعتمد على مقدار المساحة المتاحة، إلا أن هناك بعض المتطلبات الأساسية يجب وضعها في الاعتبار. ومن المفيد رسم خطة أساسية على مخطط بياني وتجربتها مع نماذج طباعة مختلفة. وهذا من شأنه أن يضمن توفير مساحة كافية للأثاث والماكينات والخدمات والمرافق، بحيث تتم الاستفادة القصوى من هذه المساحة.

ويجب أن تكون جميع الطاولات وأسطح العمل على ارتفاع قياسي يبلغ 96 سنتيمتراً. فقد ثبت أن هذا الارتفاع يحقق نتائج جيدةً مع العاملين من مختلف الأحجام والأطوال، وأنه قد صُمِّم بحيث يتيح للعاملين العمل في وضع الوقوف أو الجلوس على مقاعد قابلةٍ للضبط والتعديل. وبالنسبة لمعظم وظائف الصيانة، فمن الأفضل للعاملين أن يقفوا ويتحركوا للاستفادة من سطح العمل بأكمله. ولهذا السبب، يجب أن يكون سطح العمل كبيراً (يُقترح أن تكون مساحة الطاولة القياسية 2.44 × 1.24 متراً)، بحيث يتم نشر المواد على طول ذلك السطح لتشجيع العاملين على العمل مع مجموعات من المواد في نفس الوقت. وبالنسبة للقائمين على صيانة الأوراق، فمن المفيد توافر مناضد قابلة للطي أقل ارتفاع لها هو 77 سنتيمتراً حتى يمكن التعامل مع المواد كبيرة الحجم، مثل الخرائط. ويمكن الارتفاع المنخفض العاملين من الوصول إلى منتصف القطع الكبيرة.


وينبغي أن تكون المسافة بين الطاولات وأسطح العمل الأخرى متر واحد كحد أدنى. وهذا من شأنه أن يتيح للعاملين التحرك بحرية، كما يسمح لناقلات الكتب بالمرور فى المكان. ومن الواجب ألا توضع الطاولات إلى جوار الجدران، فيجب أن تكون هناك مساحة كافية تسمح لعدد من العاملين بأداء مجموعة من المهام فوق نفس الطاولة.

ومن جهة أخرى، يجب تجميع الماكينات ووضعها بموازاة أحد الجدران، بحيث يتحدد مكان كل منها حسب استخداماتها. وعلى سبيل المثال, يجب أن توضع ماكينات سبك الورق, والتي تتطلب وجود الماء بالقرب من حوض للمياه، ويجب أن توضع منضدة الشفط في مكان يجعلها قريبة من غطاء أو خزان الأبخرة بحيث يمكن صرف المذيبات. وأثناء عملية التقوية، يجب وضع ماكينة قطع الورق الكهربائية دائما بجانب أحد الجدران، وينبغي إتمام وظيفة التغرية بالماكينة بالقرب من أحد الأحواض.
يجب أن تكون منضدة لف الورق بنفس الارتفاع والعرض مثل الطاولة القياسية ولكن بنصف طولها عندما تكون مساحة سطح العمل 1.24 × 1.24 متراً. وتسمح العجلات القابلة للقفل بوضع المنضدة إلى جانب أحد الطاولات القياسية، ويمكن تطويل هذه المنضدة إذا دعت الضرورة لذلك. وينبغي أن تكون حوامل التجفيف المستخدمة في صيانة كل من الكتب والورق، قابلة للحركة، ويجب نقلها إلى جوار أحد الجدران عند عدم الحاجة إليها.

النسخ الفوتوغرافي

نشأت تكنولوجيا النسخ الفوتوغرافي من آلات تم ابتكارها للوفاء بمتطلبات العمل، وقد استعان أمناء المكتبات بهذه التكنولوجيا لنسخ المواد المفقودة والنادرة والتالفة. ويتولى أمناء المكتبات نسخ السجلات المكتبية فوتوغرافياً لاستبدال الصفحات المفقودة من الكتب والموضوعات المفقودة من النشرات الدورية ولزيادة عدد نسخ المواد التى تلقى طلباً كبيراً. وبطبيعة الحال، تعتبر الممارسات الأخيرة غير قانونية، ما لم تكن السجلات غير خاضعةٍ لحقوق الطبع. ومع ذلك، يعتبر النسخ الفوتوغرافي لاستبدال الكتب الممزقة عملاً مشروعاً في حالة امتلاك المكتبة للحقوق القانونية ذات الصلة، وقيام المكتبة بعمل نسخةٍ واحدةٍ فقط لتحل محل النسخة الأصلية التي تم ترميمها.

والغرض من النسخ الفوتوغرافي للحفظ هو عمل نسخة باستخدام ماكينة نسخٍ على مستوىً عالٍ من الجودة، يتم الاحتفاظ بها في ظروف جيدة بما يكفي لإنتاج صور جيدة التلاحم (صور لا يظهر فيها بقع، أو لا تتأثر عند لمس سطح الشريط الحساس للضغط). ويجب أن يكون الورق معمراً/ متيناً (خالٍ من المواد الحمضية ومصقول), ويجب أن تكون الصورة بنفس حجم الأصل، ومنسوخة على جانبي الورقة مع التسجيل المناسب. وعند ترميم أحد الكتب الممزقة، يقوم أكثر القائمين بالنسخ خبرةً بإنشاء إطار ورقي لحجب الخطوط السوداء التي تظهر بطريقة أو بأخرى حول حواف الصفحة الأصلية، والتي سوف تركز الصورة على ورقة النسخ. وبوجه عام، يكون النسخ الفوتوغرافي بالفاكس مقيدا باستخدام تقنيات المادة اللاصقة مزدوجة التأثير، مع وجود هامش داخلي لا يقل عن 3.7 سنتيمتراً.

وتُستبدل الكتب ممزقة الأوراق عادة بنسخٍ فوتوغرافيةٍ للحفظ بمجرد اكتشافها بعد طول تداولها بين القراء ما لم تكن هنالك نسخا أخرى متاحةٌ (على سبيل المثال، مجموعات أو سلاسل ضخمة على ميكروفيلم، أو مطبوعات معادة، أو طبعات جديدة). وقد تم تطوير بضعة خطوط إرشادية للنسخ الفوتوغرافي للحفظ تتجاوز ضمان أن الورق سوف يدوم، وأن الصورة مستقرة، وأن المنتج النهائي يمثل نسخةً ثانيةً من المجلد الأصلي بقدر الإمكان.

وتتوافر في الوقت الحالي ماكينات النسخ الفوتوغرافي، وهي قادرةٌ على إنتاج نسخا ملونةٍ دقيقةٍ ونسخا ممتازةٍ بالأبيض والأسود. وعلاوة على ذلك، يمكن لماكينة النسخ بالألوان إنتاج صورة جيدة باللون الرمادي بحيث تجعل الصورة الفوتوغرافية الملتقطة بالأسود والأبيض دقيقةً إلى أبعد حد. ولهذا السبب، يستخدم النسخ الفوتوغرافي بشكل متزايد لإنتاج نسخ بديلة طبق الأصل من الوثائق والصور الفوتوغرافية الأصلية للقراء والمعارض. وهذا يُعد أمراً مهماً عند يكون من المحتمل تلف الأصول بسبب كثرة التعامل، أو بسبب كونها شديدة الحساسية للضوء بحيث يتعذر عرضها.

وقد تكون المواد الأقدم التي تم نسخها فوتوغرافياً قد تعرضت للتلف بسبب المواد الكيماوية غير المستقرة التي يتم استخدامها في إنتاج الصور، أو بسبب استخدام أنواع من الورق تفتقر إلى الجودة العالية. ولا شك أن المواد التي تم إنتاجها من خلال عمليات قديمة، مثل ماكينة نسخ الرسائل وعملية Ozalid الرطبة، قد بهتت ويجب إعادة نسخها فوتوغرافياً باستخدام معدات حديثة على ورق عالي الجودة. ويمكن العثور على المعلومات المتعلقة بهذه العمليات فيما يلي:

• مشروع وسائل الإعلام المندثرة, http://www.deadmedia.org
• متحف المكاتب البدائية (tm), http://www.officemuseum.com/copy_machines.htm
• Peter Graham, "ماكينة نسخ الرسائل والماكينات المنافسة" http://palimpsest.stanford.edu/byfor...ibris/1995/05/
• Kevin Laurence, "التاريخ المثير لورق الكربون!" 1995, http://www.kevinlaurence.net/essays/cc.shtml
• متحف ملبورن للطباعة، مصطلحات الطباعة, http://home.vicnet.net.au/~typo/glossary
الميكروفيلم
يشتمل الميكروفيلم على كل من الفيلم والفيش (النسيج الرقيق). ويأتي الميكروفيلم على شكل بكرة. وقد تم تطوير الميكروفيلم منذ ما يزيد على 100 سنة كجزء من تكنولوجيا التصوير الفوتوغرافي التقليدية. ويبدو أن منتجات الميكروفيلم البدائية كانت مستقرةً بشكل عام. وإذا كان الميكروفيلم يحتوي على أساسٍ من فيلم بوليستر عالي الجودة يتم عرضه ومعالجته حسب المعايير الدولية، ويتم تسكينه في عبوات واقية مستقرةً, وتخزينه تحت الظروف الملائمة، فسوف يظل صالحاً لمدة 500 عام كحدٍ أدنى. ويُعتبر طول عمر النسيج أمرا شديد الأهمية لأنه يحدد الفرق الرئيسي بين الميكروفيلم وتقنيات إعادة التنسيق الأخرى مثل التصوير الرقمي.

ويقوم الميكروفيش عادة بنسخ صفحات مفردة متعددة في صفحات مفردة من الفيش (النسيج الرقيق). ومن الممكن أن يصنع من أشرطة فيلم تستقطع من بكرات وتوضع في أغلفة من البوليستر، أو يُصنع عن طريق التصوير باستخدام كاميرا "التصوير والإعادة"، بحيث يتم وضع الصور الملتقطة مباشرةً على صفحة واحدة من الفيلم.

ويتوفر الميكروفيلم بعرض 35 ملليمتراً حيث يمثل مقاس 35 ملليمتراً معياراً لإنتاج أفلام الحفظ. ويتوفر الميكروفيلم في الوقت الحالي على هيئة أفلام جيلاتين الفضة, وأفلام الديازين، والأفلام الكيسية.

الأفلام المصنوعة من جيلاتين الفضة

جيلاتين الفضة هو النوع الوحيد المعترف به لأغراض الحفظ أو أعمال "الأرشيف". ويتم التقاط الصورة عن طريق تعريض مركبات الفضة للضوء. والفيلم المصنوع من الفضة بالمعالجة بالماء هو النوع الوحيد الذي يعترف باستخدامه للأرشيف، حيث أن فيلم الفضة الجاف لا يتم تثبيته من خلال المعالجة الكيميائية والغسيل.

الأفلام المصنوعة من الديازين

يُقصد بالديازين أملاح الديازونيوم المستخدمة في الطبقة المغلفة. ويتم مزج الأملاح بالصبغات لإنتاج الصورة. ونظراً لأن الديازين يتأثر بشدة بالأشعة فوق البنفسجية، خصوصاً في آلة القراءة، فإن هذا النوع من الأفلام يمكن أن تبهت ألوانه.

الأفلام الكيسية

إن كلمة كيسية مشتقة من الأكياس أو الفقاقيع التي تتكون عندما يتم تحميض الصورة من خلال التسخين، مما يتسبب فى تمدد جزيئات النيتروجين الموجودة في مادة الديازونيوم. وبعد ذلك تُستخدم الأشعة فوق البنفسجية للقضاء على الأملاح. وقد يتسبب الضغط فوق الفيلم في إتلاف الفقاقيع الحاملة للصورة، كما أن المعالجة الخاطئة قد تتسبب في انفجار الفقاقيع، مما يؤدي إلى تلف الصورة.

أنواع أخرى من الأفلام

هنالك أنواع أخرى من الميكروفيلم منها الميكروفيلم الملون والميكروفيلم ذو درجات اللون المتواصلة. والفيلم الملون معروف بأنه عرضةٌ لشحوب لونه. وعلى الرغم من أن معهد Image Permanence Institute (معهد أبحاث بقاء الصور) بالولايات المتحدة قد أجرى اختبارات على هذا النوع من الأفلام، الذي يُطلق عليه اسم Iflachrome، والذي قد تصل صلاحيته إلى 500 عام في عدم وجود الضوء، إلا أن الاختبارات لا تزال غير كاملة، ولا يمكن الاعتراف بالأفلام الملونة كوسطٌ للحفظ. أما تقنيات الأفلام ذات درجات اللون المتواصلة، فيمكنها أن تُنتج درجات من اللون الرمادي لا يمكن التقطاها بالأفلام ذات التباين الشديد والمستخدمة فى إنتاج الأقلام العادية.

ومن الممكن الوصول إلى درجات اللون المتواصلة بالعديد من الطرق. ومن بين هذه الطرق معاجلة الفيلم المصنوع من جيلاتين الفضة عن طريق تنويع وقت التعرض، والمعالجة باستخدام جهاز تحميض ذو درجة تباين منخفضة (انظر موقع http://www.nedcc.org/plam3/tleaf51.htm لمزيد من المناقشات التفصيلية).

المعايير القياسية

تم النص على تقدير طول العمر الفعال ضمن معايير الأيزو International Organization for Standardization (ISO) (المنظمة الدولية للقياسات)، خصوصاً معيار ISO 18901-2002. ويشير هذا المعيار أيضاً إلى معايير ISO الأخرى التي تحدد متطلبات طول عمر الميكروفيلم. ويقوم تقدير عمر الفيلم على أساس 500 عام بناءً على اختباراتٍ معمليةٍ مستقلةٍ يتم إجراؤها باستخدام أساليب التقادم الصناعية ومراقبة الفيلم خلال فترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ. (تُتاح معايير ISO على موقع www.iso.ch, ويمكن شراءها مطبوعة من مكاتب منظمة الأيزو ISO في جنيف). ولدى American National Standards Institute (ANSI) (المعهد القومي الأمريكي للقياسات) أيضاً معايير صارمة خاصة بإنتاج وتخزين الميكروفيلم؛ ويمكن الوصول إلى هذه المعايير من خلال موقع www.ansi.org.

وهنالك وثيقة أخرى هامة تصف طول العمر موجودة في سياق إجراءات U.S. National Archives (مخازن الأرشيف القومية الأمريكية). وتتعرض المعلومات الواردة في هذه الوثيقة أيضاً للقضايا المتعلقة باستخدام الفيلم المصنوع من الفضة الجافة مقارنة بالفيلم المصنوع من جيلاتين الفضة المعالجة بالماء. فالفيلم المصنوع من الفضة الجافة لا يمكن "إصلاحه" (بالتخلص من أملاح الفضة الحساسة للضوء)، كما يمكن تحميضه لفترة غير محددة من الوقت. ولهذا، فإذا تعرض الفيلم المصنوع من الفضة الجافة لدرجات من الحرارة تتعدى 50 درجة مئوية، فسوف يتحول إلى اللون الأسود.

ويُعتبر تخزين الميكروفيلم مسألةً ذات أهمية خاصة، وهي مسألةٌ كان من الصعب مواجهتها في الدول النامية، على الرغم من توفر بعض المعايير. ففي عام 1998، أظهرت دراسة على صور الميكروفيلم السلبية الأولية في إحدى دول جنوب شرق آسيا أنه قد نتج عن ظروف التخزين السيئة فقدان المحتوى النصي من منتجات الميكروفيلم الأولي التي أُنتجت قبل ذلك بأقل من عشرين عاماً. ولحسن الحظ، سيكون من الممكن استعادة الصور السلبية، نظراً لأن النسخ الإيجابية من الميكروفيلم تم إيداعها في دول أخرى، ولو أن ذلك سيكون بمستوىً منخفض من الجودة وبتكلفة مرتفعة. وسيكون من الصعب إقناع أحد هيئات التمويل بالاستثمار في مجال تجديد هذه الصور السلبية.

وهنالك معايير لكل جانب من جوانب إنتاج الميكروفيلم والتسكين والتخزين، ويتعين على منتجي ميكروفيلم الحفظ احترام هذه المعايير، سواء كان سيتم القيام بالعمل داخلياً أو من خلال إحدى شركات البيع. وبالنسبة لشركات بيع الميكروفيلم، فمن الضروري دمج المعايير في "طلب العرض" (RFP) وتضمينها في العقود. وتعتبر معرفة المعايير والبرهنة على مراعاتها أموراً مهمةً في عملية البحث عن التمويل الخارجي لدعم مشروعات الميكروفيلم.

شاهد قائمةً منتقاةً من محتوى المعايير (سيتم فتح نافذة جديد) من ANSI وISO.

أجيال الأفلام

يُقصد بحفظ الميكروفيلم العمل على بقائه، ولهذا السبب تم إنتاج ثلاثة أجيال من الأفلام هي: الصورة السلبية أو الصورة الأولية للكاميرا والصورة السلبية الأولية للطباعة، ونسخة إيجابية من الصورة للاستخدام.

الصورة السلبية للكاميرا

يتعين النظر إلى الصورة السلبية للكاميرا باعتبارها من الجيل الأرشيفي, ويجب استخدامها لإنتاج صورةٍ سلبيةٍ أخرى للطباعة أو إعادة استنساخ نسخٍ إيجابيةٍ. والتخزين الأرشيفي للصورة السلبية الأولية من الأهمية بمكان، نظراً لأن جودة الصورة السلبية للكاميرا لا تنخفض بانقضاء أجيال الميكروفيلم أو عمل نسخ متعددة. ويجب تخزين الصورة السلبية للكاميرا في مكان آمن بعيداً عن أفلام الأجيال الأخرى، وتحت ظروف بيئية ثابتة.

الصورة السلبية الأولية للطباعة

تُستخدم الصورة السلبية الأولية للطباعة لإنشاء النسخ الإيجابية الأصلية وأية نسخ إضافية يتم طلبها من قِبَل مكتبات خارجية. ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال استخدام الصورة السلبية الأولية للطباعة أو الصورة السلبية للكاميرا، من قِبَل القراء.

النسخ الإيجابية

إن النسخة الإيجابية هي ما يستخدمه القراء. فإذا كانت النسخة من عمل شائع، مثل إحدى الصحف القومية، فقد تعاني من تلف كبير بسبب الإهمال في المعالجة وسوء التخزين. ومن جهة أخرى، يُعتبر إلقاء نظرة عامة على النسخة الإيجابية أمراً مهماً حتى يمكن عمل نسخ جديدة من الصورة الأولية للطباعة عند الضرورة. وتستطيع بعض المؤسسات دعم تكاليف جهودها الموجهة إلى إنتاج الميكروفيلم من خلال بيع نسخ الميكروفيلم الإيجابية.

مواد التدريب على حفظ الميكروفيلم

أنتجت مكتبة National Library of Australia (المكتبة القومية الأسترالية) كتيباً تفصيلياً مفيداً للغاية حول إعداد وتشغيل عمليات إنتاج الميكروفيلم. (انظر موقع www.nla.gov.au/preserve/trainmat.html)
وبموجب برنامج IFLA-PAC الخاص بمكتبة National Library of Australia (المكتبة القومية الأسترالية)، تقوم المكتبة في الوقت الحالي بنشر مورد جديد لمحترفي إنتاج الميكروفيلم في منطقة آسيا/ المحيط الهادي.

ومواد التدريب على حفظ الميكروفيلم، التي كتبتها Heather Brown مديرة قسم الحفظ في مكتبة State Library of South Australia (مكتبة ولاية جنوب أستراليا)، هى نتيجة لدراسة عامة لاحتياجات إنتاج الميكروفيلم في آسيا والمحيط الهادي. ويتوفر لدى Heather Brown خبرةً واسعةً في مجال إنتاج الميكروفيلم، كما تم مراجعة مخطوطها من قِبَل عدد من المتخصصين الممارسين.

وقد كُتبت مواد التدريب لكي تتلاءم مع المنهج الأسترالي المعتمد لإنتاج ميكروفيلم الحفظ، ويمكن استخدامها للتأهيل الرسمي أو للاعتراف "بالكفاءات" عند نقلها بواسطة إحدى الهيئات المعتمدة. وتصلح هذه المواد كدليل لأساسيات التدريب لمن لا يرغبون في تدريب رسمي. ويُفترض أن تُتاح هذه المواد مع نهاية عام 2002 وأنها سوف تتناول مجموعة متنوعة من الموضوعات، تتضمن أي شيء بدايةً من تركيب الميكروفيلم وعمل نسخة طبق الأصل منه وحتى إدارة مشروعات إنتاج الميكروفيلم.

ولمزيد من المعلومات حول مواد التدريب، يرجى الاتصال بـ:
National and International Preservation Activities (NIPA) (أنشطة الحفظ القومية والدولية)
Preservation Services (قسم خدمات الحفظ)
National Library of Australia (المكتبة الأسترالية القومية)
Canberra ACT 2600 أستراليا
nipa@nla.gov.au
هاتف رقم: +61 2 6262 1642
Fax: +61 2 6273 4535


التخزين

وكما تبين، فتخزين الفيلم هو أمر في غاية الأهمية لضمان طول عمره. ومن الممكن أن يُبطل التخزين الأقل من القياسي سريعاً كافة إجراءات العناية المتخذة، حتى عند تطابق أساس الفيلم وإجراءات التقاط الصور والمعالجة للمعايير. ولا تُستخدم الصور السلبية الأولية إلا عندما تُستهلك الأجيال الأخرى من الأفلام بسبب الاستخدام المتكرر، كما أنها مهلكة عندما يتبين أنها غير مقروءة بسبب سوء التخزين. ومن الدروس الأساسية للحفظ عمل نسخ طبق الأصل من الفيلم وتوزيعها لتجنب احتمال التلف التام.

وظروف التخزين المثالية تكون في تخزين الفيلم في بيئةٍ آمنةٍ مقاومةٍ للنار والماء، وفي ظل درجة حرارة ثابتة تبلغ 18 درجة مئوية، ومستوى من الرطوبة النسبية يبلغ 35 بالمائة. ويجب أن يتخلص نظام الترشيح الهوائي في مرفق التخزين من الملوثات الكيماوية الضارة، وأن يوفر انتشاراً كافيا للهواء.

ونكرر مرةً أخرى، أنه يجب تخزين الصور السلبية للكاميرا بعيداً عن أجيال الأفلام الأخرى. ففي الولايات المتحدة، تقوم مكتبات الأبحاث بتخزين الصور السلبية للكاميرا الخاصة بها في مجمعات تخزين ثابتة تحت الأرض، مثل مرفق المخازن القومية تحت الأرض/Iron Mountain في مقاطعة بويرس بولاية بنسلفانيا. (انظر موقع http://www.ironmountain.com للاطلاع على الخدمات المتاحة.) ونادراً ما تكون فرص التخزين هذه متاحة فى الدول النامية، ولذلك يجب الاهتمام بالتعاون بين المؤسسات لتأمين المرافق.

ويجب أيضاً وضع العبوات التي يتم تسكين الأفلام بها في الحسبان عند محاولة إطالة عمر أفلام الحفظ. فإذا كان مرفق التخزين مقبولاً، فإن صناديق الورق/ الكرتون المقوَّى عالية الجودة، والخالية من المواد الحمضية هي أفضل الطرق وأكثرها ملاءمةً من الناحية الاقتصادية لتسكين بكرات الأفلام. وهنالك دليل ما على أن العبوات محكمة الإغلاق المصنوعة من معدن غير فلزي، أو بعض أنواع معينة من الحاويات البلاستيكية، تتسبب في إبطاء عملية التلف في ظروف التخزين غير المرضية، ولكن ذلك لا ينطبق على الأفلام المصنوعة من الأسيتات.

وهنالك نوع من العبوات يمكنه مقاومة الملوثات الصناعية يصنع من ألواح MicroChamber التي تستخدم مادة الزيوليت لامتصاص معظم الملوثات ومعادلتها (انظر موقع http://www.conservationresources.com)

إنتاج الميكروفيلم

وعموماً، فمن الأهمية بمكان قبل إنتاج ميكروفيلم لأحد الكتب أو إحدى الصحف أو المجموعات، معرفة ما إذا كان هذا الموضوع قد تم إنتاج ميكروفيلم له من قِبَل مؤسسة أخرى أم لا. وإذا كانت المكتبة تنتمي إلى اتحادٍ معين، أو يمكنها الوصول إلى قاعدة بيانات ببليوجرافية تفاعلية، مثل OCLC أو RLIN، أو يمكنها الوصول إلى قائمةٍ حديثةٍ للصور الأولية للأفلام الخاصة بالإقليم، أو أنها قامت بطباعة قوائم بالموضوعات التي تم إنتاج أفلام لها، فيجب عليها إجراء بعض المراجعات الدقيقة قبل المخاطرة بعمل نسخة طبق الأصل من الأفلام.

وعلى الرغم من ذلك، فمع أخذ معايير تخزين الميكروفيلم السيئة بوجه عام فى الاعتبار، يجب التعامل بحذر مع الادعاءات المقدمة من قِبَل مؤسسات أخرى حول امتلاكها للميكروفيلم متاحا للشراء، خصوصاً بالنسبة للموضوعات التي تم إنتاج أفلام لها منذ عشر سنوات أو أكثر. ويجب على أخصائي الحفظ أن يستخدم الاستعلامات الدقيقة للتمييز بين حاملات الأفلام الموثوق بها والمشكوك فيها.
ويجب إنشاء سجل كامل بالموضوعات التي تم إنتاج ميكروفيلم لها. وإن أمكن يجب وضع علامات في سجل قاعدة البيانات التفاعلية لتوضيح أن الموضوع قد تم "وضعه فى قائمة اختيار" لإنتاج فيلم له.

وهذا من شأنه إعلام المكتبات الأخرى بعزمك على إنتاج فيلم عن هذا الموضوع. ويجب أن يتم إنتاج الفيلم مباشرةً بعد تسجيل قائمة الاختيار. وعند الانتهاء من إنتاج الفيلم، يجب تغيير السجل ليظهر أن الموضوع قد تم إنتاج فيلم عنه، ثم يتم إنشاء سجل جديد.

وعلى مر الأعوام القليلة الماضية، تم نشر قوائم مطبوعة بمنتجات الميكروفيلم الأولية في العديد من الأقاليم على مستوى العالم، ورغم أن هذه القوائم مفيدة إلا أن هنالك تأخيرا في النشر بالضرورة، وهنالك بعض منتجات الميكروفيلم التي تم عملها ولكن لم يتم الإبلاغ عنها لمدة عام أو عامين. وسواء كانت القوائم ورقيةً أو إلكترونيةً، فإنها تعكس فقط الموضوعات التي تم الإبلاغ عنها، وليس هنالك ضمان بأن الأفلام القديمة سوف تكون صالحة للاستعمال.

ومن الواضح أن اتحاد فعال لأمناء المكتبات يمكنه أن يؤدي دوراً حاسماً في التغلب على هذه المشكلة.

ويجب ترتيب المواد التي اختيرت لإنتاج ميكروفيلم لها للتأكد من اكتمالها، كما يجب أن تكون واضحةً يمكن رؤيتها من خلال الكاميرا، وكذلك عناوينها. وهنالك معايير قياسية للأهداف الببليوجرافية والفنية موضوعة لضمان اتساق طريقة المعالجة. انظر موقع http://www.nla.gov.au/preserve/trainmat.html للتعرف على تعليمات تفصيلية حول معالجة الميكروفيلم.

المعالجة الخاصة

من الممكن تحسين إنتاج الميكروفيلم من خلال استخدام طريقة المعالجة بالكبريتيد المتعدد، الذي يؤخر بشكل كبير حدوث تلف بسبب الملوثات. ومن الممكن إضافة عملية المعالجة بالكبريتيد المتعدد إلى مرحلة معالجة الفيلم، وهي عملية تم تطويرها بواسطة معهد Image Permanence Institute (معهد أبحاث بقاء الصور) في روشيستر، نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية. وتمنع مادة الكبريتيد المتعدد شوائب "redox" عن طريق تحويل النسبة المئوية للفضة في الفيلم إلى كبريتيد فضة أكثر استقراراً. ومن الممكن تنفيذ هذه العملية أثناء المعالجة المبدئية للفيلم أو مع الفيلم الذي تمت معالجته بالفعل.

التصوير الرقمي

الصور الرقمية هي "صور إلكترونية" تم مسحها ضوئياً من الوثائق الأصلية. وتستطيع الصورة الرقمية نقل المعلومات والنموذج الطباعي وعرض الصورة الأصلية بدقة، بما في ذلك أشكال حروف الطباعة والتعليقات التوضيحية والأشكال. ورغم أن تكنولوجيا التصوير الرقمي متاحة منذ فترة، فلم ينتشر استخدامها إلا في فترة التسعينيات، حيث أدى التقدم الفني إلى تحسين الصورة وتقليل التكلفة وزيادة إمكانية الوصول إليها.

وقد حظي التصوير الرقمي باهتمام كبير خلال السنوات القليلة الماضية، وواجه أمناء المكتبات وأخصائيو الحفظ ضغوطاً للتخلي عن الميكروفيلم لصالح التكنولوجيا التي تحسن من فرصة الوصول إليها بشكل كبير. ومع ذلك، فليس لدى بعض المؤيدين المتحمسين لهذه التكنولوجيا سوى قدر ضئيل من فهم ما يرتبط بمسح الصور ضوئياً والحفاظ عليها. ويُعتبر التصوير الرقمي تكنولوجيا باهظة التكلفة، فتكاليف العمالة المرتبطة بتحديد المعلومات الرقمية وتحضيرها وفحصها وفهرستها تفوق تكلفة عملية المسح الضوئي نفسها إلى حد كبير.

ولذلك يجب على أخصائيي الحفظ التأكد من أن عملية المسح الضوئي لا تتسبب في تلف المنتج الذي يتم مسحه، والتأكد أيضا من أن جهاز المسح الضوئي مناسب لهذا المنتج. وعلى سبيل المثال يجب عدم سحق الكتاب الهش تحت غطاء جهاز المسح الضوئي المسطح. ويجب على أخصائيي الحفظ وضع خطة صيانة لكل منتج أو كل مجموعة من المواد يتعين مسحها ضوئياً. وتتضمن خطة العمل ما يلي:

تدريب الفنيين المختصين فى المسح الضوئي على أسلوب المعالجة الآمنة للمنتجات، كارتداء قفازات قطنية عند التعامل مع الصور الفوتوغرافية. وفحص المنتجات لتحديد مخاطر التلف، مثل الأسطح الهشة أو التمزقات أو التلوث بالأتربة أو العفن أو التجاويف التي تصنعها الحشرات.

• المعالجة الأساسية للمنتجات عن طريق البسط، وتنظيف الأسطح لإزالة الأتربة، وترميم التمزقات والأجزاء الناقصة، والعمليات الأخرى التي قد تسبب تلفاً للمنتجات وتقلل من جودة الصور التي تم مسحها ضوئياً.
• ضمان الأمان الكافى في منطقة المسح الضوئي لحماية المنتجات من المعالجة غير المسموح بها ومن احتمالات السرقة.
• تطوير خطة للتسكين بعد المسح الضوئي لضمان استقرار التخزين.
ضمان وجود المنتجات في ظروف مناسبة للمعالجة من قِبَل الباحثين. وفي بعض الحالات، أثار ظهور الصور الرقمية على نطاق واسع الاهتمام بمشاهدة المنتجات الأصلية.

الخواص الفريدة للتكنولوجيا الرقمية

تتميز الصور الرقمية عن الأنواع الأخرى من الملفات الإلكترونية. كما تختلف الصور الرقمية، والتي تُعرف أيضاً باسم الصور "النقطية"، عن صور المتجهات (vector images)التي يتم فيها تقديم معلومات الصور كخطوط ومنحنياتٍ معرفة رياضيا وليس كنقط مرتبة على شبكة. وتعتمد جودة الصورة الرقمية على درجة الدقة؛ أما جودة صورة المتجه فلا.

ويتم اختبار الصورة الرقمية ورسم مخطط لها كشبكةً من النقاط أو من عناصر الصورة (بكسلات). ويتم تعيين قيمة لونية لكل بكسل (الأسود، أو الأبيض، أو ظلال الرمادي، أو اللون)، ويتم تقديمه رقمياً على شكل كود ثنائي (أصفار و/أو أرقام الواحد). ويتم تخزين الأرقام الثنائية (البتات bits) لكل بكسل على التتابع بواسطة الكمبيوتر، أو اختزالها إلى تمثيل رياضي. وتُترجَم البتات عندئذ وتُقرأ بواسطة الكمبيوتر لإنتاج تمثيل تناظري أو نقطي للعرض أو الطباعة.

(لمزيد من التفاصيل انظر http://www.library.cornell.edu/prese...ial/index.html)
وخلافا لملفات النصوص الأبجدية الرقمية مثل ASCII، فالصور الرقمية هي ملفاتٍ "صامتة" لأن المعلومات الخاصة بها لا يمكن البحث فيها أو معالجتها. ومع ذلك، فالصور الرقمية هي المصدر المُستَخدم في إنشاء ملفات نص قابلة للبحث فيها من خلال تطبيق برامج التعرف الضوئي على الحروف (OCR). وتتنوع مستويات دقة هذه البرامج بشكل كبير، ويتوقف ذلك على خواص مستندات المصدر والصور الرقمية التي يتم إنتاجها.

وجهات النظر المؤيدة والمعارضة للتكنولوجيا الرقمية

إن الصور الرقمية أفضل من مثيلاتها التناظرية فيما يتعلق بالحفظ والوصول. فالصور الرقمية تظل مطابقةً للأصل، كما أنها تحتفظ بسماتها من نسخة لأخرى. وهى تسمح أيضاً بالالتقاط المرن للصورة، وبتحسين الصورة، والاستمرار في الوصول عبر توزيع الشبكة. كما تنطوي التكنولوجيا الرقمية على إمكانية التوفير في التكلفة والمساحة. ومع أن تكنولوجيا التصوير الرقمي هي التكنولوجيا واعدة، فهنالك كثير من السلبيات تحد من استخدامها في المكتبات ومخازن الأرشيف في الوقت الحالي. من بينها:

• قاعدة تكنولوجية سريعة التغير
• فترة انتقالية يتعين خلالها استيعاب التقليدي والجديد
• قيود قانونية من بينها حقوق النشر
• عدم كفاية المعايير القياسية
• متطلبات إعادة النسخ، والتخزين والترحيل
• نقص الالتزام المؤسسي والقدرة على أعمال الأرشيف
• نقص الدعم والاستقرار لدى شركات البيع

قراءات متعلقة بالموضوع

الجمعية الأمريكية للمكتبات، جمعية مجموعات المكتبات والخدمات الفنية، استنساخ مواد المكتبات، لجنة النسخ. اللجنة الفرعية للخطوط الإرشادية للتصوير الفوتوغرافي للحفظ "الخطوط الإرشادية للتصوير الفوتوغرافي للحفظ" مصادر المكتبة والخدمات الفنية 38 (1994): 288-292.
Conway, Paul. الحفظ في العالم الرقمي . واشنطن, D.C.: لجنة الحفظ والوصول، مارس 1996. http://www.clir.org/pubs/reports/conway2/index.html

Elkington, Nancy E. (ed). R.L.G دليل إنتاج ميكروفيلم للسجلات. Mountain View, CA: مجموعة مكتبات البحث 1994.
Elkington, Nancy E. (ed). R.L.G كتيب لإنتاج ميكروفيلم للحفظ. Mountain View, CA: مجموعة مكتبات البحث 1992.
Fox, Lisa (ed). إنتاج ميكروفيلم الحفظ: دليل أمناء المكتبات والأرشيف. شيكاغو: الجمعية الأمريكية للمكتبات، 1995.
Hazen وDan وJeffrey Horrell وJan Merrill-Oldham. اختيار مجموعات البحث لإدخال التكنولوجيا الرقمية. واشنطن, D.C.: مجلس المكتبات ومصادر المعلومات، 1998. http://www.clir.org/pubs/reports/hazen/pub74.html
Kenney وAnne R. وStephen Chapman. متطلبات الدقة الرقمية لاستبدال المواد القائمة على النص: طرق لتحديد جودة الصورة. واشنطن, D.C.: مهمة الحفظ والوصول، 1995.
Kenney. وAnne R. وOya Rieger. الانتقال من النظرية إلى التطبيق: التصوير الرقمي للمكتبات ومخازن الأرشيف. Mountain View, CA: مجموعة مكتبات البحث 2000.
Kissel وEleonore وErin Vigneau. استنساخ الصور المعمارية: كتيب التعريف والعناية. نيويورك: جريدة Oak Knoll/ حدائق نيويورك النباتية، 1999.
مركز صيانة الوثائق من مناطق الشمال الشرقي. الكتيب اليدوي للمشروعات الرقمية: أداة إدارة الحفظ والوصول. Andover, MA, 2000.
مركز صيانة الوثائق من مناطق الشمال الشرقي. إرشادات الجودة في تصوير المصادر المرئية (يونيو 2000), خصوصاً الإرشادات 2 - 4. http://www.rlg.org/visguides
Ostrow, Stephen E.. إدخال التكنولوجيا الرقمية على المجموعات التاريخية التصويرية للإنترنت. واشنطن, D.C.: مجلس المكتبات ومصادر المعلومات، 1998. http://www.clir.org/pubs/reports/ostrow/pub71.html
Rothenberg, Jeff. "ضمان استمرارية الوثائق الرقمية." العلوم الأمريكية 272 (يناير 1995): 42-47.
Van Bogart, John W. تخزين ومعالجة الشريط المغناطيسي: A Guide for Libraries and Archives. واشنطن, D.C.: مهمة الحفظ والوصول، 1995.
Waters وDonald وJohn Garrett. حفظ المعلومات الرقمية: تقرير حول قوة العمل في تسجيل المعلومات الرقمية. واشنطن, D.C.: مجموعة ومهام أبحاث المكتبات للحفظ والوصول، مايو 1996. http://www.rlg.org/ArchTF
سعة المبنى
نظرًا لأن برامج الحفظ تعمل بآليات متعددة، فإن الموظفين بحاجة إلى تدريب وتعليم. ويناقش هذا القسم عددا من القضايا المتعلقة بالتدريب والتعليم. وهو يقترح أيضًا بذل بعض الجهد للمشاركة فى عبء الحفظ من خلال محاولة التعاون مع مؤسسات أخرى في تطوير البرامج.

وتواجه جميع المكتبات مشكلة السيطرة على زيادة المجموعات. فالمجموعات الكبيرة تجعل مهمة الحفظ أكثر صعوبة. ومع أخذ معدل النمو في عدد المواد التي يتم نشرها سنويا فى الاعتبار، فسوف تتفاقم مشكلة نقص مساحات التخزين.
وتقوم مكتبات البحث ببناء مجموعات لخدمة متطلبات البحث والتدريس لمؤسساتها الخاصة، وبالتالي فكلما زاد حجم الموارد المتاحة كلما كان ذلك أفضل. ولكن على الرغم من نشر عناوين أكثر بشكل إليكتروني كل عام، فيبدو أنه لا يوجد تباطؤ في إنتاج الورق والمطبوعات. وبسبب نمو ميزانيات الملكية بشكل أبطأ من تكلفة الإصدارات الجديدة، تقوم المكتبات الفردية في الواقع بتغطية القليل من موضوعاتها الخاصة بينما تشترى مزيدا من عناوين مما لا يترك لها مجالا لشيء آخر‏.

العاملون والمستخدمون

المستخدمون

من بين مستخدمي أية مكتبة, طلاب المنح الدراسية والمدرسين والطلاب وغير المتخرجين وطلاب الدراسات العليا والباحثين ومساعدي التدريس والمستخدمين الاعتباريين والموظفين وأطفال المدارس والعامة وأفراد من المؤسسات الأخرى. ومن الرسائل الهامة للمستخدمين التي ينبغي تضمينها في التدريب أنه من الممكن أن يقوم الأفراد بتخريب المواد وإعاقة الوصول إلى المواد الأخرى. ويعتبر الوصول المستمر للمجموعات بمثابة جهد جماعي يجب أن يشارك فيه كل فرد.
عادة ما يكون لدى المكتبات العديد من السياسات لحماية المجموعات.

وتشترك جميع المكتبات في بعض السياسات الرئيسية. وتتناول إحدى هذه السياسات الطريقة المثلى لمعالجة المواد في المكتبة والمنزل. ويتوفر لدى جامعة كاليفورنيا في سان ديجو موقع ويب مفيد يتضمن "ما يمكن عمله وما يلزم تجنبه لحماية شريط الفيديو" و"بقاء ورعاية ومعالجة الأقراص المضغوطة" و"بتر مواد المكتبة" و"وضع الكتب على الأرفف في مجموعة عامة" و"المعالجة السليمة للمواد لنسخها فوتوغرافيا"، مع امتحان فى الحفظ. ويتوفر لدى العديد من هذه الروابط رسوما توضيحية وأقوالا جذابة لتوضيح موضوعهم.

يتوفر لدى مكتبة جامعة Northwestern موقع ويب يصف الرعاية البسيطة والتعامل مع الكتب. ويتضمن معلومات عن كيفية نسخ الكتب فوتوغرافيا ووضعها على الأرفف ، وهى تتناول موضوع التلف الناتج عن الطعام والشراب. وبعد اختبار وجيز، تظهر ملصقات على شكل صور كاريكاتيرية لنتائج الحلقة التعليمية.
ويمكن العثور على الملصقات المختلفة التي تتناول رعاية ومعالجة الكتب بالإضافة إلى الطعام والشراب على:

Northwestern University Library
Library Preservation at Harvard University
Conservation Online at Stanford University
إن للإشارات المرجعية وبطاقات البريد فائدة أيضًا في الحصول على نقطة حفظ حيث أنها صغيرة ومنخفضة التكلفة وسهلة العرض.

وتوصى مواقع الويب الآتية ببعض الإشارات المرجعية:
University of California at San Diego
Northwestern University Library
New York University Libraries
University of Notre Dame
National Library of Medicine
وتعتبر أجهزة الفيديو من الطرق المفيدة لالتقاط الرسالة المطلوبة في العروض العامة والمحاضرات واجتماعات المدارس. ويمكن الحصول على أمثلة على ذلك من مكتبة Northwestern University و مكتبات Smith College .

وتعليم الأطفال قيمة التعامل بحرص مع مواد المكتبة قد يثمر في المستقبل. ويلعب أمناء مكتبات المدارس دورا هاما في هذا الشأن. وسيساعد السماح للأطفال بعمل أغلفة وملصقات وإشارات مرجعية وورق، على تقدير قيمة الكتب وإعطائهم الفرصة للتعبير الإبداعي.


وقد أصبحت الهواتف المحمولة مشكلة في المكتبات لأنها تعمل على تشتيت ذهن الأخريين. وينبغي أن يراعي المستخدمون وجود الآخرين وذلك بإيقاف هواتفهم أثناء وجودهم في مكتبة أو أن يكونون على استعداد للذهاب إلى منطقة معينة إذا كان من اللازم أن يتكلموا. ويجب وضع السياسات المعلنة بتعليمات واضحة في مكان واضح بالمكتبة. وينبغي ألا ينظر المستخدمون للمكتبة كما لو كانت حجرة معيشة بالمنزل.

ويشكل الطعام والشراب خطرا على المجموعة ومن الممكن أن يكون مصدرا للإزعاج. وفي السنوات الأخيرة، قامت بعض المكتبات بعمل أماكن لتناول الطعام، وهي تكون في الردهة عادة. ومن الممكن أن تصبح هذه الأماكن مزدحمة وصاخبة. ورغم أنها مريحة، فإنها قد تترك انطباعا سلبيا وتنقل رسالة خاطئة للمستخدمين.

العاملون

ينبغي أن يدافع أخصائيو الحفظ بشدة عن مجموعاتهم. وصيانة مجموعة متداولة هي جزء فقط من وظيفة الحفظ. وهنالك بعض الخطوات البسيطة التي يجب أن يتخذها العاملون لمساعدة المستخدمين على فهم الحاجة إلى الرعاية. وعلى سبيل المثال، فإن توفير حقائب بلاستيكية لحمل الكتب في المطر يقوم بحماية المجموعة ويترك رسالة إيجابية لدي المستخدمين. ويمكن الحصول على بعض التوجيهات العامة عن تدريب العاملين فى University of Illinois at Urbana-Champaign و The British Library's National Preservation Office.

الموارد

من المفيد بشكل عام في هذا القسم التدريبي، فهم وتقييم الموارد المتاحة والموضوعات التي يتم توفير معلومات عنها.

شبكة الويب العالمية (الإنترنت)

تعتبر شبكة الويب العالمية موردا ثميناً لنشر معلومات الحفظ حول العالم. وقد يجد أخصائيو الحفظ أن من المفيد وجود قائمة من مواقع الويب في متناول اليد كمرجع لهم وللموظفين الآخرين وللمستخدمين المهتمين. ويجب أن يتأكد أخصائيو الحفظ من أن المواقع تقدم معلومات مقبولة ودقيقة.

وينبغي أن يتمكن المستخدم من التعرف بصفة خاصة على من قام بكتابة هذا الموقع وعلى الهيئة التي تقوم بدعم المعلومات، وعما إذا كانت المعلومات حقيقية أم مجرد رأي، ومتى تم إنشاء الموقع وتحديثه. ويمكن الحصول على مناقشات أكثر عمقا عن هذه الأمور فى مكتبة جامعة كورنيل و مكتبة جامعة نيو ميكسيكو ستيت. وقد تساعد الألفة مع الخدمات الواردة فى القائمة والمشاركة فيها, المستخدمين في الحصول على إجابات عن أسئلة الحفظ ومواكبة الإصدارات المناسبة.

وتوفر الشبكة أيضًا العديد من المواقع لموردي ترميم الكتب والاستجابة للكوارث والتغليف والتخزين. انظر على سبيل المثال:

Light Impressions
***lord
University Products

المعارض

وتتميز المعارض بأنها وسيلة إخبارية محفزة بالرؤية لتثقيف الجمهور عن قضايا الحفظ. ويمكن وضع المواد التالفة والهشة التي تم إصلاحها في ردهات الدخول أو نثرها على أرضيات ومداخل المكتبة أو وضعها في صالات عرض مخصصة لذلك. وينبغي أن تراعى معارض المواد النادرة الصيانة المناسبة والمعايير الأمنية التي تجعل العاملين وأصحاب المؤسسات على دراية بقيمة المواد.

ويعتبر شعار "الأقل هو الأكثر" من البديهيات المفيدة التي يجب اتباعها عند تنظيم المعارض. ورغم جاذبية فكرة تضمين جميع المواد الجديرة بالمشاهدة في عرض واحد، فمن الممكن أن يتسبب ذلك فى إرباك المشاهد وصرفه عن مدلول كل عنصر في العرض وقيمته وأهميته. ويعتبر تقديم عدد من المعارض للجمهور بها مواد مختارة أكثر فاعلية. فسرعان ما تجذب موضوعات المعرض(انظر مثال) الانتباه عند بيان نقاط الحفظ الهامة.

ومن الممكن أن يساعد كل من التوفر والرقم والحجم والموقع وأنواع حالات العرض في تضييق نطاق مرشحي العرض المحتملين. وينبغي أن يشترك أخصائي الحفظ فى إقامة المعارض والتأكد من تنفيذ جميع التوجيهات الخاصة بالتعرض للضوء والبيئة والحالة المادية والأمان. وينبغي عدم عرض المواد ذات الحالة السيئة، حيث أن ذلك لا يعرض المادة لمزيد من التلف فقط بل يترك أيضاً انطباعا سلبيا لدى المشاهد.

وتلعب الظروف البيئية دورًا كبيرًا في تحديد المواد التي سيتم عرضها. وقد يؤدى انسياب الضوء في علبة العرض، سواء من الشمس أم من مصادر داخلية إلى رفع درجة الحرارة فى العلبة وتغيير لون الورق الذي يحتوي على مادة اللجنين (الخشبين)وشحوب الوسائط الحساسة وتعريض المواد إلى ضوء فوق بنفسجي لا لزوم له. ولتقليل هذه المخاطر، ينبغي إبعاد العلبة عن المناطق الشديدة الإضاءة أو تركيب ستائر فوق العلبة أو النوافذ. وإذا كان بالعلبة مصدر للضوء فيجب إزالته لتقليل الحرارة والضوء. ويمكن استخدام لمبات منخفضة الفولتية مع أجهزة توقيت لتقليل كمية الضوء الواصل لعلبة العرض.

ويجب إبعاد التلوث بالجسيمات والغازات عن علب العرض، وأن تكون هذه العلب من مواد لا يصدر عنها أبخرة ضارة. وقد يتسبب القماش المستخدم في تبطين العلب, مثل القماش المضاد للحريق والحساس للضوء كالحرير، في فقدان اللون وقد يحتوى على مواد غير مرغوبة تنتقل إلى المعروضات. واستخدام أقمشة طبيعية مثل القطن والكتان وغسلها قبل الاستخدام ، بمنع هذه العيوب. ويمكن الحصول على معلومات إضافية من موقع الويب الخاص بالمنظمة الوطنية لمعايير المعلومات. وتعد الظروف البيئية ANSI/NISO Z39.79 القياسية لمكتبات العرض والمواد الأرشيفية مفيدة بشكل خاص.

الإعارة والتعبئة

ومن المستحسن استخدام سياسة إعارة رسمية لأية مؤسسة تفكر فى إعارة مقتنيات لمؤسسات أخرى. وينبغي أن تتعرض هذه السياسة لمقدار الوقت المطلوب لأي عنصر يمكن إعارته، والوقت المطلوب لتحضير المواد وأية قيود تنطبق على عناصر الإعارة. وبمجرد الموافقة على المواد ، سيتم مناقشة مدة العرض والإجراءات الأمنية. ولعل أكثر النواحي أهمية وأصعبها في التحكم هو البيئة التي سيتم عرض المواد بها. ومن المفترض أن العرض سيقوم بمحاكاة البيئة اليومية التي سيتم فيها وضع المواد المعارة — بالتحكم فى الإضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية والتلوث— ولكن نادرًا ما بحدث ذلك.

ويجب أن تتضمن السياسة نقاطا أخرى من بينها سداد قيمة المعالجة والتغطية التأمينية ووسائل المواصلات وتعليمات التعبئة المحددة. ويجب عزل مواد التعبئة ضد التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة والرطوبة والاهتزاز والحشرات والصدمات وتسرب الماء. وتشترط العديد من المؤسسات أن يقوم أخصائي الصيانة الذي يقوم بالإشراف على عرض المقتنيات، بنقل المواد ذات القيمة الخاصة. ويوجد لدى مكتبة فيكتوريا الحكومية باستراليا موقع ويب يوفر معلومات عن التعبئة.

انظر أيضًا التوجيهات الخاصة بجمعية ACRL بخصوص إعارة مادة نادرة وفريدة و التوجيهات الخاصة باستعارة مواد مجموعات خاصة للعرض. وينبغي أن تصاحب المواد المعارة تقارير الشروط التفصيلية بمجرد مغادرتها المؤسسة وينبغي أن تقوم المؤسسة المستعيرة بمِلئها قبل وبعد العرض. ومن الأساليب الجيدة أيضاَ عمل سجل للمعرض عن المواد المعارة أو التي يتم عرضها بشكل متكرر حيث أنه يساعد على تعقب الحالة و/أو فرط استخدام المواد. وينبغي أن تكون المؤسسة المستعيرة صارمة ولكن ليس لدرجة أن تجعل أمانيها غير واقعية.

النسخ الفوتوغرافي

النسخ الفوتوغرافي مفيد لعدد من وظائف الحفظ. فعند استبدال مواد مرجعية مستهلكة مثل صفحات الفهرس أو القاموس تكون النسخ الفوتوغرافية هى الحل الفوري للمواد التالفة المطلوبة. وغالبًا ما يفضل القائمين على الأرشيف أن يكون لديهم نسخ من المواد الأصلية في ملفات قصاصات أو وسائل معاونة. وفي حالة وجود مواد قيمة أو نادرة، فقد يتم استبدال النسخ الأصلية بنسخ مصورة.

وتقوم مكتبة الكونجرس بتحديد متطلبات النسخ الفوتوغرافي للحفظ ووصف كيفية تحديد ما إذا كان هنالك عنصر مرشح لذلك.
ومن الضروري وضع معالجة المواد التي سيتم نسخها في الاعتبار. وتوفر مكتبة بودليان بجامعة أكسفورد معلومات قيمة (فتح ملف pdf) عن موضوعات حقوق النشر المتعلقة بالنسخ الفوتوغرافي ومعايير نسخ الخدمة الذاتية.

وبغض النظر عن سبب اختيار النسخ الفوتوغرافي، فيجب أن يكون فريق العمل معتادا على طريقة تشغيل آلة النسخ الفوتوغرافي الموجودة لديهم. وبالطبع، فوجود حبر وورق من فئة أعلى يساعد على عمل نسخة أفضل.

أجهزة قراءة الميكروفيلم

وكما تبين في إعادة التشكيل، فإن متوسط عمر الميكروفيلم يمتد إلى 500 عام تقريبًا. ومع ذلك، فإذا تم إساءة معالجة الفيلم والجهاز، فقد يتلف الفيلم أو يدمر.
وهنالك العديد من الخيارات عند شراء أجهزة قراءة الميكروفيلم، ويجب حضور أخصائيي الحفظ جميع مناقشات ما قبل الشراء الخاصة بالجهاز. و يجب وضع التكبير وتبديل العدسات وخصائص الشاشة في الاعتبار عند اختيار جهاز قراءة الميكروفيلم. ويتضح ذلك في نشرة (يفتح pdf) قسم المحفوظات ومعلومات التاريخ بجنوب كارولينا عن اختيار أجهزة قراءة الميكروفيلم والقارئ/الطابعات. ويوفر أيضًا مركز Northeast Document Conservation Cente معلومات عن أجهزة القراءة والبروتوكولات المقترحة للتعامل.

ووجود جهاز قراءة ميكروفيلم تمت صيانته بشكل سليم من الأهمية بمكان. وسيقلل التنظيف اليومي من فرصة خدش الفيلم والعدسات. وينبغي وضع تعليمات سهلة التتبع عن كيفية تشغيل أجهزة قراءة الميكروفيلم والفيش بجانب المعلومات عن من سيطلب منه المساعدة إذا لزم الأمر. وستمنع تعليمات التعامل مع الفيلم حدوث تلف غير ضروري. ويمكن الحصول على تعليمات وتوضيحات مفصلة خطوة بخطوة لتحميل وتشغيل جهاز عرض ميكروفيلم على موقع جامعة سنغافورة الوطنية.

أساليب الاستجابة للكوارث

قد تحدث كوارث مثل الفيضانات أو الحرائق بشكل غير متوقع في أي مكتبة، ويقع على فريق العمل مسئولية تقليل التلف من خلال التحرك بسرعة. وتوفر الفيدرالية الدولية لجمعيات المكتبات دليل على موقع ويب عن الاستعداد للكوارث. وحيث أنه لا يمكن معرفة أعضاء فريق العمل الذين سيكونون موجودين عند وقوع الكارثة، فمن الضروري أن يتم تدريب كافة فريق العمل.

وينبغي أن يتلقى فريق العمل مستوى معين من التدريب على الاستجابة للكوارث وأن يكونوا على دراية بخطة المؤسسة للاستجابة للكوارث. ويعتبر التدريب على تشغيل طفايات الحريق وعلى معالجة ونقل المواد التالفة أمرًا هامًا لجميع الموظفين. ومن الممكن أن تكون ورش عمل محاكاة الكارثة مفيدة، لأنها على الأقل تشرك العاملين بالطوارئ مثل رجال الإطفاء والشرطة. ويوفر عددًا من مواقع الويب توجيهات مفيدة عن التخطيط للكوارث ومن بينها ما يلي:

Northeast Document Conservation Center
Southeast Florida Library Information Network
Indiana University Library
Heritage Conservation and Historic Preservation
Library of Congress
Conservation Online at Stanford University

نشر الكلمة

جولات المكتبة

تعتبر جولات المكتبة من الطرق المثالية التي توفر للمستخدمين فرصة إلقاء نظرة عن قرب على عمليات قسم الحفظ. وينبغي وجود سياسة عامة للتجول لدى العاملين. ومن المفيد معرفة، على سبيل المثال، أفضل وقت لدخول الناس فى مكان العمل ومتى سيكون الفريق المؤهل متاحًا لشرح المعالجات والرد على الأسئلة. والجولات الجماعية هي أفضل استغلال للوقت بالنسبة لكل فرد، رغم أن الجولات الفردية قد تكون مناسبة للمانحين المحتملين أو الداعمين البارزين للمكتبة. وقد يرغب مجالس المراجعة والأمناء والخريجين في مشاهدة إسهامهم فى الحفظ مباشرة. وقد يرغب أخصائيو الحفظ في زيارة تجهيزات حفظ المكتبات الأخرى للحصول على أفكار لتحسين جهودهم.

وينبغي أن يكون مرشدي الجولات على دراية واسعة ببرنامج الحفظ ومجال أنشطته والخدمات التي يقدمها. وفى وسع الجولات التي يتم قيادتها بحرفية عالية كسب أصدقاء لبرنامج الحفظ ومساعدة العاملين على تفهم قضايا الحفظ وتوسيع أية خدمات ذات قيمة.

النشر والمحاضرات

من الممكن أن تقوم العروض العامة لمواضيع مثل "كيفية تحديد ما إذا كان كتابًا نادرًا" و"كيفية حفظ الصور الفوتوغرافية والصور السلبية" بتعليم أصحاب المؤسسات الذين ليسوا على اتصال بأخصائيي الحفظ. وقد تكون العروض الخاصة بالحفظ السليم للصور السلبية ذات للوح الزجاجي وعروض الكتب النادرة والنسخ الفوتوغرافي لحفظ قصاصات الصحف لمجتمعات محلية تاريخية أو أثرية ذات قيمة كبيرة للمستخدمين، حيث تجعلهم على دراية بوظيفة ومسئوليات الحفظ وفى نفس الوقت تقوم بتشجيع الاستخدام الحذر للمجموعات.

وينبغي أيضًا أن يقوم أخصائيو الحفظ بتقديم أوراق للمؤتمرات والاشتراك في النقاش حول المكتبات والحفظ. والحضور الشخصي في هذه المؤتمرات مفيد، حيث يمكن الرد على التساؤلات وعمل علاقات جديدة. ويجب وضع كل فرصة للتفاعل مع الآخرين في مجال الحفظ في عين الاعتبار. وقد قام قسم الحفظ بموقع CoOL بالإعلان عن العروض وأدوات التدريب. وبعضها متوفر على هيئة عروض PowerPoint.
ومن الممكن أن تكون إصدارات التدريب التي قام بها برنامج الحفظ ذات تأثير في جعل المحترفين والمستخدمين على دراية بموضوعات معينة. وقد قامت، جامعة كورنيل على سبيل المثال، بإنتاج عدد من الأبحاث الموجزة المتاحة على الإنترنت. وهي تتضمن "رعاية أوراق الأسرة والمكتبة المنزلية" و"حفظ الصور الفوتوغرافية الخاصة بعائلتك" و "الرعاية الوقائية للفن على الورق".

وقد يؤدى إطلاق موقع ويب إلى‏ التعريف بقسم الحفظ دوليا. ويستطيع العالم أجمع تتبع تقدم مشروع حفظ معين لتقديمه لبحث جديد في مكان العمل والتعرف على أية مواد ذات قيمة يجرى حفظها. وعلاوة على ذلك، فمن الممكن أن يقوم الموقع بتوفير روابط لمواقع أخرى مفيدة ولأشخاص مستعدين للرد على الأسئلة. وبوجد فى العديد من مواقع الويب رابط للأسئلة المتكررة (انظرمكتبة الكونجرس و Antiquarian Booksellers' Association of America).

تدريب المدربين

يوجد عدد من الطرق لتعليم أخصائيي الحفظ وأمناء المكاتب، وهى يتراوح ما بين ورش عمل لمدة يوم واحد إلى برامج أكاديمية وتدريبات داخلية مطولة. وجميعها بها مزايا وعيوب. وسيقوم هذا القسم بشرح بعض الإستراتيجيات الأساسية لتعليم أخصائيي الحفظ والعاملين والتأكيد على أهمية ذلك بالنسبة للبرامج التعليمية اللاحقة التي يقوم بها نفس الأشخاص. والفكرة هي "تدريب المدربين " وتعليم المهارات العملية والنظرية التي سيتم نقلها لاحقًا إلى الآخرين‏ إما على شكل برامج تعليمية رسمية أو على شكل نصائح أو استشارات. ويتم تصميم الجزء الأكبر من برامج "تدريب المدربين" للتعامل مع تحديات الحفظ لمنطقة معينة عند سحب المشاركين من هذه المنطقة.

المصدرhttp://www.librarypreservation.org/a...education.html






 
موضوع مغلق

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:52 AM

التوقيت المعمول به بهذا المنتدى هو توقيت أم القرى : مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.