قديم 05-16-2009, 09:53 PM   رقم المشاركة : 1
ثروت كتبي
مصادر المواضيع : نقلاً من الشبكة العنكبوتية






ثروت كتبي غير متصل

افتراضي أوغاريت - سوريا

أوغاريت - سوريا

أوغاريت: مدينة أثرية في موقع يدعى رأس شمرا، على بعد 10 كم شمال اللاذقية، على ساحل المتوسط. بدأت الحفريات في الموقع عام 1929 بعد أن اكتشف مزارعون محليون بعض الآثار هناك. في أوغاريت، وجدت ألواح فخارية يعتقد أنها تحمل أول أبجدية في تاريخ البشرية.
اوغاريت مدينة اثرية قديمة وقد بينت الحفريات والأسبار الأثرية أن موقع رأس شمرا يشمل على حوالي 20 سوية أثرية (استيطان) تعود حتى العام 7500 ق.م. إلا أنه مع حلول الألف الثاني قبل الميلاد تضخم الإستيطان في الموقع لتتشكل ما عرف باسم أوغاريت هذا الأسم الذي كان معروفاً قبل اكتشافها- صدفة في العام 1928 م- من خلال ذكرها في نصوص مملكة ماري ، حيث تذكر النصوص زيارة الملك زميري ليم في العام 1765 ق.م لأوغاريت،ومن رقيم آخر عثر عليه أيضاً في وثائق ماري، وهو عبارة عن رسالة من ملك أوغاريت إلى ملك يمحاض بعاصمتها حلب، يرجوه فيها أن يطلب من ملك ماري (مملكة ماري على نهر الفرات في سوريا أن يسمح له بزيارة قصر ماري الذي كان ذائع الصيت في ذلك الوقت، وإن دل هذا على حرص أغاريت على أقامة علاقات طيبة مع ملك ماري فإنه يدل في نفس الوقت بأنه يحرص أن تكون هذه العلاقة عن طريق وبمعرفة ملك يمحاض القوي. وكذلك ورد ذكر أوغاريت في النصوص الحثية المكتشفة في الأناضول و سورية و رسائل تل العمارنة المكتشفة في مصر . وتبين من الحفريات أن أوغاريت كانت عاصمة لمملكة بلغت مساحتها 5425 كم مربع تقريباً في القرنين الخامس عشر والثاني عشر قبل الميلاد وهي فترة إزدهار المملكة.

يـُقدّر عدد سكان مدينة أوغاريت في القرن الثالث عشر قبل الميلاد بـ 8000- 6000 نسمة وذلك اعتماداً على بقاية البيوت العشرة آلاف المكتشفة فيها، أما سكان باقي المملكة فيقدرون بـ 50000 إلى 35000 نسمة، موزعين على 150-200 قرية ومزرعة تابعة للعاصمة. وتبين النصوص وجود سكان حوريين وحيثيين وقبارصة في العاصمة أوغاريت، كذلك بعض الجبيليين و ارواديين والصوريين والمصريين.

كما يشير علم المصريات النمساوي Manfred Bietak إلى أن الهكسوس في حوالي 1600 ق.م كانوا على علاقة وثيقة مع الأوغاريتين وذللك من خلال ما بينته الحفريات في اوريس عاصمة الهكسوس ، وقد اشارات العديد من المصادر القديمة إلى اوغاريت وحضارتها ومدى تقدم سكانها وازدهار الصناعة والتجارة مع حضارات البحر المتوسط وكانت ل أوغاريت اهمية تجارية كبير .
ابجدية أوغاريت هي اكمل الابجديات العالم القديم واغناها واكثرها شمولا تحتوي على 30 حرفا ، وبسبب التقدم والازدهار التي عاشته اوغاريت فكانت لغتهم من أهم اللغات وتعد اليو اكمل ، وبجانب لغتهم الاساسية استخدم سكان أوگاريت لغات عديدة ووضعوا لذلك قواميس متعددة اللغات، ولكن اللغة الرئيسية التي اكتـُشفت في رسائلهم هي لغة سامية خاصة بهم تسمى بـ"أوغاريتية". وبجانب اللغة الاوغاريتية كانت هناك في المملكة لغات اخرى مستخدمة مثل اللغة الأكادية التي استخدمها سكان المملكة في تعاملاتهم مع بعض المناطق ، كما كانت العادة في جميع أنحاء الشرق الأوسط في ذلك الحين. أثار تحليل اللغة الأوغاريتية الخلاف بين اللغويين إذ لا تنتمي إلى أية مجموعة من مجموعات اللغات السامية التي كانت معروفة قبل إكتشاف أوغاريت فقد كانت لغة وابجدية جديدة ،و تلائم في الكثير من مميزاتها اللغات المصنفة ضمن الفرع الشمالي الغربي للغات السامية "لغات كنعانية" ولكن بعض مميزاتها تلائم فروع أخرى من تصنيف هذه اللغات. وقد اكتشفت في أطلال أغاريت نصوص باللغات أخرى، منها لغات غير سامية شاعت في المنطقة مثل الحورية، والحثية، واللوفية، والسومرية، والمصرية والمينوية، مكتوبة بخمسة أنواع من الخطوط: المسماري البابلي، الهيروگليفي المصري، الهيروگليفي اللوفي والنقوش المنيوية. أما اللغة ألاوغاريتية نفسها فكانت تكتب بـ أبجدية خاص بها فقد وجدت مكتبة القصر الملكي التي تحتوى على كم كبير من النصوص ب اللغة الأوغاريتية .

تبنى أدباء وكتاب المدينة كيفية الكتابة المسمارية على ألواح الطين ومن المحتمل أنهم تبنوا كذلك فكرة الأبجدية التي كانت قد ظهرت في المناطق جنوب أوغاريت في داخل سوريا ، وهي الأبجدية الكنعانية الأولية (بروتو- كنعانية) . فضمت الأبجدية الأوغاريتية على 30 رمزا مسماريا ولكن كل رمز أشار إلى حرف ساكن واحد وليس إلى مقطع أو كلمة. باختلاف عن اللغات الكنعانية احتفظت الأوغارتية على أكثر من الحروف السامية القديمة ولذلك كانت أبجديتها أغنى بالرموز والدلالات . أما ترتيب الرموز فكان يشابه ترتيب الحروف في الأبجدية البروتو-كنعانية .

في مكتبة القصر الملكي في أوگاريت وجدت لوحات ورقم فخارية مكتوبة باللغات: الأكادية، والأوگاريتية، والحورية، والحثية، والقبرصية وغيرها من لغات سورية القديمة ، فيها معلومات مهمة عن التنظيم السياسي في المملكة وتشريعاتها وأنظمتها، وعلاقاتها بجيرانها. كما وجدت في هذه اللوحات نصوص دينية وقانونية ووصايا، وتحارير، ومعاهدات، وأبحاث طبية وبيطرية، والعلاقات التجارية وغير ذلك ، وكذلك نصوص سومرية وبابلية، وهيروغليفية وحثية. وما يميز حضارة أوغاريت ويدل على مدى التطور التي وصلت الية المعاجم اللغوية التي اكتشفت ومخطوطات التفاسير وغير ذلك ، مما ألقى ضوءاً على العلاقات والآداب بين أوغاريت بين أداب الحضارات الاخرى مثل الأدب الكنعاني وما ورد من نصوص التناخ بهذا الخصوص .
تحتل اوغاريت موقعا متقدما على خارطة الحضارات القديمة للأهمية التي تتمتع بها وما قدمته من معطيات وما تم الكشف عنه من اثار لمدينة جيدة التخطيط والمباني ومدى تقدم العلوم فيها ، وكشفت الحفريات في العاصمة أوغاريت العديد من الطرقات المرصوفة، والدور والابنية الجميلة للسكن والمباني الادارية والحكومية ، ومكتبة فخمة في القصر الملكي، الذي يعتبر من أفخم القصور في الشرق القديم ، بمساحة قدرت بـ 10000 متر مربع طليت بعض أجزاؤه بالفضة، ويدافع عنه برج ضخم ذو جدران كثيفة، كما كشفت أعمال التنقيب (للعام 1975 م) في رأس ابن هاني، على بعد خمسة كيلومترات إلى الجنوب الغربي من مدينة أوغاريت تم الكشف عن قصرين ملكين، في شمال و جنوب الموقع، وكذلك مجموعة من المدافن والقبور في الجهة الجنوبية،وعلى خلفية الأرشيف الكتابي الكبير الذي وجد في القصر الشمالي والذي يؤرخ في عهد الملك اميشتامارو الثاني ( 1260- 1235 ق.م) يرجح كونه مقرّ الحكم الملكي (البلاطالملكي ) الثاني لملك أوغاريت .

التجارة والصناعة

كانت أوگاريت او أوغاريت مركز تجاري هام بين منطقة الأناضول ومن خلفها مناطق اليونان في الشمال والغرب ووسط أوروبا ، ومناطق سوريا الداخلية وشرق الهلال الخصيب في الشرق وكذلك مصر في الجنوب فكانت مدينة تجارية بأمتياز ولها سمعتها وقوتها التجارية ، واشتهرت أوغاريت بالصناعة فكانت مركز انتاج وبيع الأخشاب وصناعة المعادن والاواني المشغولة بحرفية ودقة عالية والمنسوجات والأقمشة والأصبغة المستخلصة من صدف Hexaplex trunculus (الأرجوان), وكذلك من الجانب الزراعي فقد عرفت عن مملكة أوغاريت غناها بالمنتجات الزراعية مثل - الزيتون وصناعة وعصر كزيت الزيتون والقمح والشعير وبعض المنتجات الزراعية التي كانت تصدرها للمناطق المحيطة. او عن طريق ميناء أوغاريت حيث كان مرفؤها- وهو منطقة المينا البيضا حالياً في اللاذقية - كان مركزاً مهماً للتجارة يعج بالسفن و بالبضائع من جميع الأنواع. وقد امتدح الشاعر اليوناني هوميروس في إلياذته الصناعات والأواني التي تصنع في أوغاريت، فقال: "لا توجد آنية أخرى تنافسها في جمالها".

الديانة والمعتقدات

الديانة الأوغاريتة هي امتداد لديانة كنعانية كما تبين الأساطير الميثولوجية الواردة في النصوص الدينية والملاحم ونصوص الشعائر والعبادات وكذلك من وجود عدة معابد أهمها معبدين على الأكروبول (مرتفع المدينة)، بينهما بيت الكاهن الأكبر، معبد الإله إل (ءل - ءيل - إيل)، (بيت إيل) وربما الإله دجن (داجان، داجون) معه، في الجهة الجنوبية الشرقية والذي يرجح تاريخ بناؤه بـ 2000 ق.م، ومعبد الإله بعل (بيت بعل) في الجهة الشمالية الغربية وهو أحدث في حوالي 1400 ق.م وكان للمعتقدات تقوسها وشعائرها .

أدت مجموعة عوامل على راسها مهاجمة "شعوب البحر" لمنطقة الساحل السوري الكنعاني إلى توقف الحياة في أوگاريت في العام 1185 قبل الميلاد تقريباً.

وقد قيل إن كلمة أوغاريت مشتقة من " أوغار" السورية، وهي " أوكار" بالفارسية، و"عقار" بالعربية، وهي تعني " رقعة من الأرض أو الحقل".

أسماء بعض حكام أوغاريت في الفترة التي سبقت دمارها، بالأعوام التقريبية :-

اميشتامارو الأول 1350 ق.م
نقم اددو الثاني 1350- 1315 ق.م
ار-هالبا 1315- 1313 ق.م
نقم إپا 1313- 1260 ق.م
اميشتامارو الثاني 1260- 1235 ق.م
إبيرانو 1235- 1220 ق.م
نقم اددو الثالث 1220- 1215 ق.م
اموراپي 1215- 1185 ق.م

المصدر
وكالات الانباء






  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أوغاريت

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:07 AM

التوقيت المعمول به بهذا المنتدى هو توقيت أم القرى : مكة المكرمة


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.